مسألة ( 713 ) : شخص نذر أداء صلاة الليل كلّ ليلة جمعة ، فإذا لم يلتزم بالنذر في إحدى الليالي لعذر كالمرض أو النسيان فهل تترتّب عليه الكفّارة ؟ وهل يتحلّل بذلك من النذر ، أو عليه الالتزام بقية عمره بهذا النذر طالما أنّ عدم الالتزام كان لعذر قهري ؟ وهل يختلف الحكم فيما لو كان عدم الالتزام عن عمد ؟
الجواب : إن كان الترك لعذر مانع كالنسيان أو أنّ مرضه أعجزه حقّا عن الوفاء بالنذر لم تكن عليه الكفّارة ، وأمّا انحلال النذر فلا يحصل إن كان نذره انحلاليا ، أي راجعا في روحه ومعناه إلى نذور متعدّدة بعدد ما تمرّ عليه من الليالي ، ولا فرق في ذلك بين فرض العمد وعدمه ، وإنّما الفرق بينهما في الكفّارة وعدمها .
مسألة ( 714 ) : شخص التزم بعهد على فعل مستحب في كلّ يوم ، وكان يذكر ذلك خلال اليوم ولكنّه لم يؤدّ ظنا سعة الوقت ، ثمّ نسي بعد ذلك فهل يكون عدم المبادرة للأداء مع السعة تعمّدا بالترك ، أو يعتبر نسيانا معذّرا ؟
وهل يترتّب عليه الإثم والكفّارة ؟ وهل يبقى العهد مع فعل ذلك الأمر قائما ، أو يعتبر منحلّا ؟
الجواب : إن كان لا يحتمل النسيان أو كان غافلا عن احتماله فلا إثم ولا كفّارة عليه ، وأمّا انحلال نذره فقد مضى الجواب عليه في الأسئلة السابقة .
مسألة ( 715 ) : شخص نذر دفع مبلغ من المال لجهة إسلامية كلّ شهر ، وأصبح في بعض الشهور غير متمكّن من الدفع ، فهل يعتبر عدم الاستطاعة كافيا للتحلل من النذر ، أو يبقى النذر قائما في الشهور التي يستطيع فيها ؟ وهل يجب عليه في هذه الحالة دفع المال الذي لم يستطع دفعه في تلك الشهور ، أو لا يجب ؟
الجواب : إن استطاع الوفاء بالنذر ولو عن طريق القرض وجب ، وأمّا التحلّل عن النذر فقد مضى جوابه في الأسئلة السابقة .
الفتاوى المنتخبة — صفحة 201
مساهمون: السيد كاظم الحسيني الحائري
ص٢٠١