ما كان واردا عن الامام صاحب الزمان أرواحنا فداه .
2 - أن يقال : ان كلمة « الحكم » كانت تستعمل كثيرا ما في عصر صدور النص بمعنى القضاء ، فلو صح هذا كان بنفسه مانعا عن انعقاد الاطلاق في هذه الرواية .
وأوضح من هذه الرواية في عدم الاطلاق لغير باب القضاء الروايات التي عبرت بتعبير « جعلته قاضيا » ، من قبيل ما رواه الشيخ باسناده عن محمد بن علي بن محبوب عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن أبي الجهم عن أبي خديجة ، قال : بعثني أبو عبد اللّه عليه السلام إلى أصحابنا فقال : قل لهم : إياكم إذا وقعت بينكم خصومة أو تدارى في شيء من الاخذ والعطاء أن تحاكموا إلى أحد من هؤلاء الفساق ، اجعلوا بينكم رجلا قد عرف حلالنا وحرامنا فاني قد جعلته عليكم قاضيا ، وإياكم أن يخاصم بعضكم بعضا إلى السلطان الجائر « 1 » .
وفي السند أبو الجهم ، وهو مشترك ، ويحتمل انطباقه على ثوير ابن أبي فاختة ، ولم يعلم أن ابا الجهم الذي روى عنه ابن أبي عمير ينطبق على أبى الجهم الذي روى هذه الرواية - كي تثبت بذلك وثاقته فلعل راوي هذه الرواية هو ثوير بن أبي فاختة ، والذي روى عنه ابن أبي عمير بعنوان أبى الجهم هو بكير بن أعين كما قد تؤيده رواية ابن أبي عمير عن بكير بن أعين .
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 18 باب 11 من أبواب صفات القاضي ح 6 ص 100 .