تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أساس الحكومة الإسلامية — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
وبهذا الشكل احتفظ الإسلام بمزايا كلا الشكلين من القوة والسيطرة الكاملة من ناحية ، لان الفقهاء الآخرين لا يبرزون الخلاف ما دام القائمون بالامر غير منحرفين ولا متورطين في أخطاء أكبر من مفاسد المخالفة ، ومن الابتعاد عن الاستبداد من ناحية أخرى ، لان الفقهاء الآخرين أيضا يتمتعون بنفوذ الكلمة ويراقبون الحاكم الأول ويقولون كلمتهم لو اقتضت المصلحة ذلك ، وكان لا بد من هذا الأسلوب ما دام رئيس الدولة غير معصوم . وهذا من روائع حكم الإسلام ودلائل دقة تنظيمه . هذا ، وحينما يكون هذا النظام مقترنا بحواجز الورع والتقوى والموضوعية من ناحية ، وبمراقبة الأمة للفقهاء - تلك الأمة العارفة باشتراط العدالة والكفاءة فيهم والمتربية على تعاليم السماء - من ناحية أخرى ، وبالمشورة مع ذوي الاختصاص والخبرة في كل فن من الفنون من ناحية ثالثة ، فإنه سيشكل خير نظام متصور للحكم في عصر غيبة الامام المعصوم ، بعيد عن كل ألوان الاستبداد والظلم يوجه الناس نحو الاقتراب من رضا اللّه تبارك وتعالى - وهو الهدف الأقصى للإسلام الذي يسعد المجتمع البشري في الدنيا والآخرة .

وخلاصة الكلام :

1 - ان الحكومة الاسلامية في عصر الغيبة الكبرى - وفقا
أساس الحكومة الإسلامية — صفحة 209 | السيد كاظم الحسيني الحائري