العقد ، فيبطل بفواته بخلاف الدائم . ويدلّ على ذلك صحيحة زرارة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « لا تكون متعة إلّا بأمرين : أجل مسمّى ، وأجر مسمّى » « 1 » .
وهذا دليل على أنّ في المتعة رائحة الإجارة ، والأجرة فيها أيضا ركن ، فهكذا المتعة ، وقد ورد في بعض الأخبار ، وإن كان ضعيفا ب « أنّهنّ مستأجرات » « 2 » أو « وإنّما هي مستأجرة » 3 . فما ذكره الأصحاب من أنّ الغرض الأصلي من نكاح المتعة هو الاستمتاع وتحصين النفس فأشبهت عقدها بعقود المعاوضات ، ليس أمرا بعيدا ، وإن لم يرتضيه صاحب الحدائق .
ثمّ إنّهم فرّعوا على هذا الأصل أمورا :
1 - أن يكون مملوكا .
2 - أن يكون معلوما ، بالكيل ، أو الوزن ، أو الوصف ، أو المشاهدة .
3 - لا تقدير له قلّة وكثرة بل يكفي في الأجرة المراضاة قلّت أو كثرت .
4 - هل يجب دفعها بالعقد ، أو يجوز له توزيع المهر على تمام المدة ؟ .
وإليك البحث عنها واحدا بعد الآخر .
المسألة الأولى : يجب أن يكون مملوكا
والمراد منه أمران : الأوّل : أن يقبل التملّك فلا يصح جعل الخنزير والكلب مهرا لأنّهما ممّا لا يملكان .
الثاني : ما يختصّ تملّكه بالعاقد ، فلا يجوز العقد على مال الغير مغصوبا كان
هامش
( 1 ) - الوسائل : 14 الباب 17 من أبواب المتعة ، الحديث 1 .
( 2 ) و 3 - الوسائل : 14 الباب 4 من أبواب المتعة ، الحديث 2 و 4 .