ويمكن استظهاره من ابن سعيد في الجامع قال : « وإن أقبضها المهر ومكّنته من نفسها تمام المدّة دون بعض رجع عليها بالحساب وأيّام حيضها لها .
ونسبه في الجواهر إلى المشهور ، ويدلّ عليه قبل السنّة الكتاب العزيز ، قال سبحانه :
فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ
( النساء - 24 ) لما سمعت من أنّ المراد من الفعل ، هو عقد المتعة ، لا نفس العلم ، وإلّا فإمّا أن يراد جنس الاستمتاع أو مجموعه في المدّة المضروبة وعلى الأوّل يجب الإقباض عند تحققه ولو مرّة ، وعلى الثاني لا يجب التسليم إلّا إذا تمّ الأجل ، ولم يقل بهما أحد .
لكن وجوب التسليم ليس بمعنى أنّها يملكها مطلقا ، مكّنت نفسها فيها من الزوج أو لا ، دخل بها أو لا ، بل الملكية المنجّزة متوقفة على التمكين ، وإلّا رجع عليها بالحساب كما أنّه لو طلّق الدائمة قبل الدخول ، يرجع عليها بالنصف قال ابن البرّاج : « وإذا عقد على امرأة متعة ثمّ اختار فراقها قبل الدخول بها كان لها النصف ويهب لها أيّامها ، وإن كان قد أسلم إليها جميع المهر فإنّ له الرجوع عليها بنصفه « 1 » . وسيوافيك الكلام في التنصيف .
أمّا السنّة فتدلّ عليه :
1 - صحيحة عمر بن أبان ، عن عمر بن حنظلة قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : أتزوّج المرأة شهرا فتريد منّي المهر كملا وأتخوّف أن تخلفني ؟ قال : « لا يجوز أن تحبس ما قدرت عليه فإن هي أخلفتك فخذ منها بقدر ما تخلفك » .
كذا نقله في الجواهر ، ولكن الموجود في الوسائل « يجوز » « 2 » مكان « لا يجوز » وأوعز إليه في الجواهر بقوله وفي بعض النسخ « يجوز » وقال : لكنّه لا يوافق ظاهر قوله « فخذ منها » « 3 » .
هامش
( 1 ) - المهذّب : 2 / 154 .
( 2 ) - الوسائل : 14 الباب 27 من أبواب المتعة ، الحديث 1 .
( 3 ) - الجواهر : 30 / 164 .