باطلا ويتعين مهر المثل .
أمّا الصورة الثالثة أعني ما إذا كان ارتفاع النكاح بالتحليل أو لزوم طلاقها بعده أمرا مضمرا للزوجين فقال المحقّق : لم يفسد النكاح ولا المهر ، لأنّ العبرة بالمنشإ والمذكور لا المنوي والمضمر .
ولكنّه ملحوظ فيه فانّ الشروط المبنى عليها العقد كالمذكور إذا تقاولا وعقدا عليه ، يلزم العمل بها إذا كانت صحيحة ، ولا يمكن الاعتذار بعدم الذكر في العقد ، لعموم وجوب الوفاء للالتزامات والعهود والشروط ، وعلى ذلك فلا بدّ من القول بعدم الفرق بين الثانية والثالثة فبما أنا اخترنا صحة الشرط في الثانية فتكون الثالثة مثلها ويجب على الزوج العمل به .
وعلى كلّ تقدير ففي كلّ مورد صحّ العقد حلّت المرأة لزوجها الأوّل بعد الطلاق وانقضاء العدّة .
نعم لو قلنا بفساد العقد في بعض الصور فلا يتحقّق التحليل ، لأنّ المحلّل هو العقد الصحيح مع الدخول .
الثالث عشر : في نكاح الشغار
والكلام في موارد :
1 - ما هو الشغار ؟ الشغار نكاح معروف في الجاهلية ، قال في النهاية : كان الرجل يقول للرجل : شاغر منّي أي زوّجني أختك أو بنتك ، أو من تلي أمرها حتّى أزوّجك أختي أو بنتي أو من إليّ أمرها . ولا يكون بينهما مهر ويكون بضع كلّ واحد منهما في مقابلة بضع الأخرى .
وقيل له : شغار ، لارتفاع المهر بينهما ، من شغر الكلب ، إذا رفع إحدى رجليه ليبول . وربّما يقال : بأنّه من شغر البلد إذا خلى من القاضي ، لخلوّ العقدين