سقط الشرط زيد على المسمّى بمقدار ما نقص لأجله ، وذلك مجهول فصار الكلّ مجهولا فسقط المسمّى ووجب مهر المثل .
الثالثة : إذا نكحها معتقدة بأنّه يطلّقها إذا أباحها ، أو أنّه إذا أباحها فلا نكاح بينهما ثمّ تعاقدا من غير الشرط كان مكروها ولا يبطل به العقد « 1 » .
أقول : ذكر الشيخ الصورة الثانية في الخلاف قال : إذا تزوّج امرأة قد طلّقها زوجها ثلاثا بشرط أنّه متى أحلّها للأوّل طلّقها كان التزويج صحيحا والشرط باطلا ، وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه ، والآخر : أنّ النكاح باطل .
وقال في مسألة أخرى : إذا نكحها معتقدا أنّه يطلّقها إذا أباحها وأنّه إذا أباحها فلا نكاح بينهما إن اعتقد هو أو الزوجة ذلك ، أو هما والوليّ أو تراضيا قبل العقد على هذا ثمّ تعاقدا من غير شرط كان مكروها ولا يبطل العقد به « 2 » .
أقول : إنّ التحليل يتوقف على أمور ثلاثة :
1 - كون العقد دائما .
2 - كون الزوج بالغا .
3 - تحقّق الدخول بل الإنزال على الأحوط فلا مناص عن فرضهما قاصدين للدوام حتى يتحقّق التحليل لا الانقطاع إلّا إذا كانا جاهلين وهو خلاف الفرض .
ثمّ إنّ البحث على القول بأنّ الشرط الفاسد لا يفسد العقد إمّا لأنّه من باب تعدّد المطلوب ، أو أنّه التزام في التزام إلّا إذا كان مخالفا لمقتضى العقد أو كونه موجبا لطروء الجهالة لأحد العوضين من الثمن والثمن ، وأمّا على القول بكونه مفسدا لكان الحكم بلا استثناء هو فساد العقد . إذا عرفت ما ذكر فإليك بيان
هامش
( 1 ) - المبسوط : 4 / 247 - 248 .
( 2 ) - الخلاف : 2 / كتاب النكاح المسألة 120 - 121 .