الصلاة » . « 1 » وحرمة الصلاة عليها : كناية عن صيرورتها حائضاً ، والرواية وإن دلّت على جواز كشف الصبية رأسها حتى تحيض ، وتدلّ بالملازمة العرفية على جواز النظر إليها حتّى تحيض لكن خرجت عنها البالغة وإن لم تحض وبقيت غيرها .
ومنه يعلم حكم نظر المرأة إلى الصبي المميّز لاتّحاد حكم الرجل والمرأة في باب النظر ويمكن الاستدلال على جواز نظرها إلى المميّز ، بما سيأتي من أنّه لا يجب عليها الستر من الغلام حتّى يحتلم ، بتقريب أنّ جواز كشف الرأس يلازم جواز نظرها إليه .
هذا على قول من يقول بحرمة نظرها إلى الرجل ، وأمّا على قول من يجوّز النظر كما هو الظاهر من صاحب مستند العروة ، فلا حاجة إلى الاستثناء .
3 فيما إذا كانت المميزة ناظرة أو المميز ناظراً
هذا كلّه إذا كان المميّز والمميّزة منظوراً إليه أو إليها . أمّا إذا كانت المميّزة ناظرة فلا يجب على الرجل التستر من المرأة الناظرة البالغة فضلًا عن المميّزة .
وأمّا إذا كان الناظر هو المميّز فهل يجب على المرأة التستر ؟ وجهان : الجواز ، لصحيحة البزنطي عن الرضا عليه السّلام قال : « يؤخذ الغلام بالصلاة وهو ابن سبع سنين ولا تغطي المرأة شعرها منه حتّى يحتلم » . « 2 » ونحوها خبر قرب الإسناد 3 وعدم الجواز بقوله سبحانه : (
وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ
. . .
أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلى عَوْراتِ النِّساءِ
) . 4
قائلًا بأنّ الظهور كناية عن العلم والاطّلاع وتمييز الأُمور . قال الطبرسي :
هامش
( 1 ) الوسائل : 14 ، الباب 126 من أبواب مقدّمات النكاح الحديث 2 .
( 2 ) 2 و 3 الوسائل : 14 ، الباب 126 من أبواب مقدّمات النكاح ، الحديث 3 و 4 .
( 3 ) 4 النور / 31 .