والغريبة سواء ؟ قال : « نعم » قلت : فما لي من النظر إليه منها ؟ فقال : « شعرها وذراعها » . « 1 » ومع ذلك ليس لهنّ التبرّج بالزينة . كما هو صريح الآية .
المسألة الحادية عشرة : في حكم الصبي والصبية من جهات
1 - حكم البالغ بالنسبة إلى غير المميّز
يجوز النظر من المخالف البالغ إلى غير المميّز صبياً كان أو صبية لانصراف الأدلّة عن مثلهما والسيرة القطعية ، ويؤيّده ما دلّ على جواز غسل الرجل للصبية إذا كانت دون الخمس . « 2 »
وبذلك يعلم أنّه إذا كان الناظر غير مميّز والمنظورة بالغة فلا يجب على المرأة التستر ، لانصراف الأدلّة عن مثله فعلم أنّ غير المميّز لا حكم له من النظر إليه ، أو نظره إلى غيره حتّى يجب عليه التستر منه من غير فرق بين العورة وغيرها والتعفف أليق وأحوط .
2 - حكم البالغ بالنسبة إلى المميّز صبيّاً أو صبيّةً
يقع الكلام تارة في حكم النظر إليهما ، وأُخرى في وجوب التستر إذا كان هناك ناظر مميّز . أمّا الأوّل أعني : النظر إلى غير المماثل المميّز ، فيجوز للرجل النظر إليها ، لصحيح عبد الرحمن بن الحجّاج ، قال : سألت أبا إبراهيم عليه السّلام عن الجارية التي لم تدرك متى ينبغي لها أن تغطي رأسها ممّن ليس بينها وبينه محرم ؟ ومتى يجب عليها أن تقنع رأسها للصلاة ؟ قال : « لا تغطّي رأسها حتّى تحرم عليها
هامش
( 1 ) الوسائل : 14 ، الباب 107 من أبواب مقدمات النكاح ، الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل : 2 ، الباب 23 ، من أبواب غسل الميّت ، الحديث 4 .