أ . إمّا بالأخذ بأرجح البيّنتين من حيث العدد والعدالة .
ب . أو بإعمالهما بمعنى الأخذ بمضمونها حسب الإمكان وإن كانت إحداهما أرجح من الأُخرى مثل صورة التعادل .
ج . أو بإعمال بيّنة الداخل ، أي البيّنة الموافقة لقول ذي اليد وإهمال البيّنة المخالفة .
د . أو بإعمال بيّنة الخارج ، أي الأخذ ببيّنة من ليست له يد وإهمال الأُخرى .
ه . أو القرعة ، بين المدّعيين ، فمن خرج اسمه تؤخذ بيّنته ، وتهمل الأُخرى .
ولكلّ من هذه الأنحاء التي تريد حفظ حجّية البيّنة موارد خاصّة تمرّ عليك فإنّ موارد الأخذ بأرجح البيّنتين أو الأخذ بهما بقدر الإمكان غير مورد الأخذ ببيّنة الداخل أو الخارج ، كما أنّ مورد القرعة غير مورد الأربعة ، والذي تجمعهم تحت مظلّة واحدة ، محاولة الأخذ بالبيّنة بنحو من الأنحاء صيانة لها عن التساقط .
الثاني : في أنّ مورد الروايات ، الأعيان الشخصيّة .
الروايات الدالّة على إعمال البيّنتين مختصّة بما إذا كان النزاع في الأعيان الشخصيّة ، لا في الذمم والعقود وغيرهما . غير أنّ الفقهاء أهملوا هذه الجهة التي نحن بصدد التركيز عليها فأخذوا بإطلاقها ووقعوا في حيص وبيص ، فجاءت الفتاوى مخالفة للفطرة السليمة والأحكام العرفية التي يميل إليها الإنسان بصفاء فكره .
ولأجل أن يكون الادّعاء مدعماً بالبرهان ، نذكر في صدر البحث مجموعَ ما ورد حول تعارض البيّنات ، والغرض من سردها الأُمور التالية :
أ . الإحاطة بالروايات بمجموعها قبل الخوض في الفروع ، لتكون مقدّمة