تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام القضاء والشهادة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
2 إن ترك جميع ما جاء في الصحيح لا يحصل بدون الملكة الرادعة إذ لولاها لما استقام أمره في طول الحياة . ومنها : ما رواه عبد اللّه بن المغيرة وفيه : كلّ من ولد على الفطرة ( الإسلام ) وعرف بالصلاح في نفسه جازت شهادته . « 1 » ومنها : ما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللّه عليه السَّلام : لا بأس بشهادة الضيف إذا كان عفيفاً صائناً . 2 ومنها : ما رواه عبد اللّه بن أبي يعفور عن أخيه عبد الكريم بن أبي يعفور عن أبي جعفر عليه السَّلام قال : « تقبل شهادة المرأة والنسوة إذا كنّ مستورات من أهل البيوتات ، معروفات بالستر والعفاف ، مطيعات للأزواج ، تاركات للبذاء والتبرّج إلى الرجال في أنديتهم » . 3 والإمعان في هذه الروايات يوجب الإذعان بأنّها ليس مجرّد القيام بالوظائف الشرعيّة ، بل عبارة عن كون الإنسان بالغاً في الكمال الديني مرتبة يسهل معها ، الإتيان بالواجبات وترك المحرّمات ، غير أنّ لها مراتب كسائر الصفات النفسانية ، فالعدالة المتواجدة في المحقق الأردبيلي غير المتواجدة في السوقي العامي .

الجهة الثانية : ما هو الطريق إلى التعرّف عليها ؟

إذا كانت العدالة هي الحالة الخاصّة النفسانية الّتي لا ينحرف معها صاحبها ويكون مستقيماً ، معتدلًا في أُموره ، فما هو الطريق إلى التعرّف عليها ؟ أقول : إنّها كالبخل والجود والحسد ، والعلم ، والجهل تُعرف بآثارها وقد اشتملت الصحيحة الأُولى على ما يستدلّ به على وجودها في الإنسان حيث قال :
هامش
( 1 ) 1 - 2 الوسائل : الجزء 18 ، الباب 41 من أبواب الشهادات ، الحديث 5 ، 10 . ( 2 ) 3 الوسائل : الجزء 18 ، الباب 41 من أبواب الشهادات ، الحديث 20 .