فَتُذَكِّرَ إِحْداهُمَا الْأُخْرى
) والنزاع في الأداء وحديثهم ضعيف « 1 » وليس هو للحصر بدليل أنّ اليمين تشرع في حقّ المودع إذا ادّعى ردّ الوديعة وتلفها وفي حقّ الأُمناء لظهور جنايتهم ، وفي حقّ الملاعن وفي القسامة وتشرع في حقّ البائع والمشتري إذا اختلفا في الثمن ، والسلعة قائمة وقول « محمّد » في نقض قضاء من قضى بالشاهد واليمين يتضمن القول بنقض قضاء رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم والخلفاء الذين قضوا به وقد قال الله تعالى : (
فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً
) « النساء / 65 ) والقضاء بما قضى به محمّد بن عبد الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم أولى من قضاء محمّد بن الحسن المخالف له . « 2 »
وقد تضافرت الروايات عن أئمة أهل البيت عليهم السَّلام على صحّة القضاء بشاهد ويمين وحكوا قضاء رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم به وسيوافيك قسم منها . والمسألة عندنا إجماعية لا خلاف في أصلها .
نعم يقع الكلام في أُمور :
1 - هل يشترط تقدّم الشهادة على اليمين أو لا ؟
قد عرفت نصّ الشيخ على الترتيب وقال المحقّق : ويشترط شهادة الشاهد أوّلًا ، وثبوت عدالته ثمّ اليمين ولو بُدِئ باليمين وقعت لاغية وافتقر إلى إعادتها بعد الإقامة . « 3 »
والظاهر عدم دليل صالح لإثبات شرطية التقدّم غير وجوه ذوقية أشبه بالاستحسان أما النصوص فلسان أكثرها ، شهادة رجل واحد ويمين ، بتقديم الرجل على اليمين « 4 » ولفيف منها على العكس : باليمين مع الشاهد
هامش
( 1 ) الحديث ليس بضعيف ، نعم هو ليس بحاصر .
( 2 ) المغني : 12 / 10 .
( 3 ) نجم الدين الحلي : الشرائع : 4 / 92 ، واختاره ابن إدريس أيضاً في السرائر لاحظ : 2 / 140 .
( 4 ) الوسائل : 18 ، الباب 14 من أبواب كيفية الحكم : الحديث 121 ، 14 ، 17 ، 18 .