يلاحظ عليه : أنّه قائم مقامه فيما جعله الشارع ولياً ، كالتجهيز وغيره وأمّا المقام فهو والدائن متساويان لأنّ الدين باق على ملك الميّت كالأعيان الخارجية ، ولو استحصل لاستولى عليه الدائن فلا وجه لتقديم واحد على الآخر وقد عرفت الميزان فيمن تصحّ له إقامة الدعوى .
2 - لو كان هناك شاهد على الدين ، قال في الجواهر : « حلف الوارث دون الدائن نعم في القواعد لو امتنع كان للدائن إحلاف المديون لتعلّق حقّه بالتركة » .
يلاحظ عليه : أنّه إذا كان الدين ملكاً للميّت أو في حكم ملكه فالوارث والدائن بالنسبة إلى الأخذ متساويان وقد عرفت عدم ولاية الوارث بالنسبة إلى ما بقي في حكم ملكه ، وما يتبادر إلى الذهن من أنّ الوارث أولى من الدائن فإنّما هو لأجل أنّ المرتكز في الأذهان هو انتقال التركة إلى الوارث فيكون هو المتعيّن ولكن الكلام على مبنى المحقّق ، وبذلك يظهر النظر في كلام القواعد حيث علّق إقدام الدائن على امتناع الوارث بل هما في درجة واحدة .
3 - ولو أقام الوارث الدعوى وحلف الغريم برأ من الوارث والدائن .
4 - ولو أقام الدائن الدعوى وحلف الغريم برأ منهما ، ( خلافاً للجواهر حيث قال بأنّ براءة ذمّة الغريم بالنسبة إلى المحلّف ) وما هذا لأنّ هنا حقّاً واحداً ، يجوز لكلّ من الوارث والدائن استحصاله ، فإذا حلف واحد منهما فقد ذهبت اليمين بالحقّ على ما في الروايات فلا يبقى للآخر ، موضوع .
وبذلك يعلم أنّه لو أقام الدائن الدعوى وحلف الغريم له ، ثمّ أقام الوارث ، ولكن لم يحلف الغريم له بل ردّ اليمين إلى الوارث ، فحلف ، ليس للوارث أخذه فضلًا عن أخذ الدائن حقّه .
كلّ ما ذكرنا ، على مبنى المحقّق وأمّا على القول بالانتقال ، فالمرجع في إقامة الدعوى والإحلاف وحلف اليمين المردودة هو الوارث لا غير نعم لو امتنع الوارث من إقامة الدعوى جاز للحاكم إقامة الدعوى لصالح الدائن لأنّه وليّ الممتنع .
نظام القضاء والشهادة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 521
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٥٢١