1 - الإفتاء بغير علم والقضاء بلا وعي وقد عقد صاحب الوسائل باباً بهذا العنوان وقال : باب عدم جواز القضاء والإفتاء بغير علم بورود الحكم عن المعصومين « 1 » .
2 - الإفتاء بغير الكتاب والسنّة وقد عقد صاحب الوسائل باباً له . « 2 »
3 - القضاء بالمقاييس والاستنباطات الظنّيّة وقد عقد أيضاً باباً له . « 3 »
وهذه الجهات الثلاث يرجع إلى الملاك الثاني وهناك بعض الروايات ما يؤيد كون الملاك هو الثالث وقد عقد صاحب الوسائل باباً لذلك . « 4 »
روى أبو بصير قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام قول الله عزّ وجلّ في كتابه : (
وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ وَتُدْلُوا بِها إِلَى الْحُكَّامِ
) « 5 » فقال : « يا أبا بصير إنّ الله عزّ وجلّ قد علم أنّ في الأُمّة حكّاماً يجورون أما إنّه لم يعن حكّام أهل العدل ولكنّه عنى حكّام أهل الجور » . « 6 »
وعلى كل تقدير فلو كانت الروايات الناهية قاصرة الدلالة على المنع المطلق ، فلا يخلّ بالمقصود لما عرفت من أنّ الجواز يحتاج إلى الدليل وعدمه كاف ولا يحتاج عدم الجواز إلى الدليل .
نحن نفترض أنّ هذه الروايات الناهية واردة في الملاكين الأخيرين غاية الأمر تكون النتيجة عدم دلالتها على المنع المطلق ، ولكنّه غير كاف في إثبات جواز التصدي ، لأنّ الجواز يطلب الدليل وعدمه كاف في كون الأصل الأوّلي محكّماً .
وعلى فرض المنع ، فهل لا يجوز نصبه حتى على أهل نحلته أو يختصّ
هامش
( 1 ) الوسائل : الجزء 18 ، الباب 4 من أبواب صفات القاضي .
( 2 ) الوسائل : الجزء 18 ، الباب 5 من أبواب صفات القاضي .
( 3 ) الوسائل : الجزء 18 ، الباب 6 من أبواب صفات القاضي .
( 4 ) الوسائل : الجزء 18 ، الباب 1 من أبواب صفات القاضي .
( 5 ) البقرة : 188 .
( 6 ) الوسائل : الجزء 18 ، الباب 1 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 3 .