ولا شهادته في الأشياء الجليلة . « 1 » وادّعى في الروضة عليه الإجماع قال في شرح قول الشهيد : « الفقيه الجامع للشرائط » وهي : البلوغ والعقل والذكورة والإيمان والعدالة وطهارة المولد إجماعاً « 2 » وقال في المسالك : أمّا طهارة المولد فلقصور ولد الزنا عن تولّي هذه المرتبة حتى أنّ إمامته وشهادته ممنوعتان فالقضاء أولى . « 3 »
إنّ مقتضى العمومات هو جوازه ، إذا كان إماميّاً والمنع يتوقّف على الدليل على خلاف المسألة السابقة ، وقد استدل على المنع بأُمور ثلاثة :
1 - الإجماع : وقد حكاه في الروضة ولم يتعرّض العاملي في المفتاح لأيّ خلاف ، وهو كما ترى ، لعدم ذكر لفيف من الفقهاء هذا الشرط كالشيخ في المبسوط . « 4 » وابن سعيد في الجامع . « 5 »
2 - الأولوية : لأنّه إذا لم يجز له التولية لإمامة الصلاة على ما استفاضت الروايات عليه ولم تقبل شهادته ، فالقضاء أولى ففي صحيح زرارة : لا يصلين أحدكم خلف المجنون وولد الزنا « 6 » ، وفي صحيح ابن مسلم قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام : « لا تجوز شهادة ولد الزنا » . « 7 »
3 - نفور طباع الناس منه ولكنّه فرع علم الناس به . والمسألة قليلة الفائدة . وهناك نكتة نفيسة لا بدّ من الإشارة إليها : وهي إنّ وليد الزنا تنعقد نطفته في حال يعلم والده أو أُمّه أو كلاهما أنَّهما ينقضان القانون ، ويكسران عهداً من عهود الله ، وهو إحساس ينتقل عن طريق النطفة إلى الوليد طبقاً لقانون التوارث الطبيعي ، فيخرج المولود من الزناء مختمراً بحس نقض العهد واختراق القانون وينشأ ويشبّ
هامش
( 1 ) نجم الدين الحلّي : الشرائع : 4 / 67 .
( 2 ) الروضة : 3 / 62 .
( 3 ) المسالك : 2 / 389 .
( 4 ) المبسوط : 8 / 99 .
( 5 ) الجامع : 529 .
( 6 ) الوسائل : الجزء 5 ، الباب 14 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 2 ولاحظ 1 ، 4 ، 5 ، 6 .
( 7 ) الوسائل : الجزء 18 ، الباب 31 ، من أبواب الشهادات الحديث 3 ولاحظ أيضاً الحديث 1 ، 4 ، 5 ، 7 .