وهو لا ينفك عن جعل السبيل .
4 - إنّ اشتراط العدالة تلازم شرطية الإسلام وليس المراد منها المعنى النسبي أي العادل في دينه بل المعنى المطلق كما سيوافيك .
5 - طبيعة الموضوع تقتضي الاشتراط ، إذ كيف يمكن تسليط الكافر على دماء المسلمين وأعراضهم وأموالهم وحقوقهم مع أنّه ليس أهلًا للأمانة .
نعم الأنظمة الإلحاديّة غير معترفة بهذا الشرط حتى الإيمان بالله ، وقائلة بأنّ حرمان طائفة من القضاء لأجل العقيدة مخالف للعدل الاجتماعي ، ومشاركة الناس في الحقوق من دون تبعيض .
يلاحظ عليه : أنّه ليس تبعيضاً وإنّما هو أخذ لصالح القضاء والمتحاكمين فإنّ من لا يؤمن بالقضاء الإسلامي ومصادر أحكامه ، كيف يتحرّى الحقيقة في إجرائه ؟ ولكن الجنس إلى الجنس يميل « وكلّ اناء بالّذي فيه ينضح » نعم نقل الشهيد الثاني جواز قضاء الكافر لأهل نحلته ووصفه بأنّه شاذ . « 1 »
الشرط الرابع : الإيمان
إن الايمان له استعمالات :
1 - ربما يستعمل ويراد منه نفس ما يراد من الإسلام من غير فرق بينهما (
فَأَخْرَجْنا مَنْ كانَ فِيها مِنَ الْمُؤْمِنِينَ * فَما وَجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ
) ( الذاريات / 3635 ) . والمراد منهما الاعتقاد الجازم بالله ورسالة نبيّه وما جاء به .
2 - ربما يطلق الإسلام ويراد منه التظاهر به من دون نفوذ إلى القلب ويقابل الإيمان وهو التسليم النافذ من الظاهر إلى الباطن وعلى ذلك قوله سبحانه :
هامش
( 1 ) زين الدين العاملي ، المسالك : 2 / 389 .