ولكن المعاملة ليست محرّمة بالذات ، فعندئذ تصحّ المعاملة ويكون نفس العمل حراماً تكليفاً .
ثمّ إنّ الشيخ الأعظم قسَّم المعاملة المحابى فيها إلى أقسام ثلاثة ورجّح الفساد في الجميع قال وله أقسام :
1 - ما لم يقصد من المعاملة إلّا المحاباة التي في ضمنها .
2 - قصد المعاملة لكن جعل المحاباة لأجل الحكم له بأن كان الحكم له من قبيل ما تواطئا عليه من الشروط غير المصرّح بها في العقد وهي الرشوة .
3 - قصد أصل المعاملة ، ثمّ حابى فيها لجلب قلب القاضي فهي كالهدية ملحقة بالرشوة وفي فساد المعاملة المحابى فيها وجه قوي . « 1 »
يلاحظ عليه بوجهين :
الأوّل : إنّ رمي الجميع بسهم واحد غير تامّ ، والأوّل باطل لأجل عدم قصد المعاملة ، والثاني باطل لأجل بطلانها بمقدار المحاباة ، المستلزم لبطلان أصل المعاملة .
وأمّا الثالث : فقابل للملاحظة فربّما يقال أنّ ظاهر القواعد الصحّة ، لكون الرشوة داعياً ، فيها . إلّا أن يقال فيها بالبطلان فإنّ الهدية غطاء على الرشوة وواجهة لها فانتظر .
الثاني : إنّ سياق كلامه أنّ البطلان لأجل انطباق أمر خارج على المعاملة ، وقد عرفت انّه لا يستلزم البطلان .
نعم للسيّد الطباطبائي كلام في المقام أشار في آخره بما يمكن أن يكون سنداً للبطلان .
هامش
( 1 ) الأنصاري ، المكاسب المحرّمة : ص 31 ، ط تبريز .