إلى الباطل لا إلى الحقّ ويجب على المرتشي إعادتها ، وإن حكم عليه بحقّ أو باطل « 1 »
4 - وقال العاملي : الرشوة للحكم حقّاً أو باطلًا كما هو الحقّ فهي حرام على الراشي أيضاً مطلقاً ولا ينبغي تعريفها بأنّها التي يشترط بإزائها الحكم بغير الحقّ ، أو الامتناع من الحكم بالحقّ كما صنع بعض الأصحاب . 2
5 - وقال السيّد الطباطبائي : الرشوة ما يبذله للقاضي ليحكم له بالباطل أو ليحكم له حقّاً كان أو باطلًا ، أو لتعلِّمه طريق المخاصمة حتى يغلب خصمه . 3
ولا بدّ تخصيص الجزء الأخير من كلام السيّد الطباطبائي بما إذا كان المتعلّم مبطلًا وإلّا فتعليم المحقِّ للغلبة على الباطل لا يكون حراماً .
ولعلّ أغلب هذه الكلمات تهدف إلى معنى واحد وهو دفع مال أو غيره إلى القاضي ليحمله على ما يريد وهو على أقسام :
1 - أن يحمله على الحكم بالباطل .
2 - أن يحمله على الحكم بما يريد من دون تقييده بالحقّ وبالباطل .
3 - أن يحمله على الحكم بالحقّ بحيث لولا الدفع لما حكم به قطعاً أو احتمالًا .
والظاهر دخول الجميع تحت الرشوة كما عرفت في كلام العاملي وجوازها لأجل قاعدة لا ضرر وغيرها لا يكون دليلًا على خروجها عنها موضوعاً كما سيأتي . وتفسيرها بالبذل لإبطال الحقّ أو إحقاق الباطل تفسير بالمصداق الغالبي وحاصل مفهومها التزام القاضي في مقابل أخذ مال أو غيره ، بعمل ، لولاه لما قام به سواء كان ذلك العمل إبطالًا لحقّ أو إحقاقاً لباطل ، أو حكماً بالحقّ .
هامش
( 1 ) 1 و 2 مفتاح الكرامة : 10 / 33 ، المتن والشرح .
( 2 ) 3 السيد الطباطبائي ، ملحقات العروة : 2 / 22 .