تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام القضاء والشهادة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
عليه ، قضاء سنة كذا كل ذلك لغاية تسهيل إخراج المطلوب منه له ولمن بعده . روى الكليني عن عقبة بن خالد قال : قال لي أبو عبد اللّه عليه السلام لو رأيت غيلان بن جامع واستأذن عليّ فأذنت له وقد بلغني أنّه كان يدخل إلى بني هاشم فلمّا جلس قال : أصلحك الله أنا غيلان بن جامع قاضي ابن هبيرة إلى أن قال : قلت : كيف تقضي يا غيلان ؟ قال : أكتب هذا ما قضى به فلان بن فلان لفلان بن فلان يوم كذا وكذا ، من شهر كذا وكذا ، من سنة كذا ، ثمّ أطرحه في الدّواوين ، قال : قلت : يا غيلان هذا لحتم من القضاء . « 1 » أقول : ما جاء في هذه المسألة يرجع إلى الشكل دون المحتوى وما زال يتوسّع حسب توسّع المجتمعات وكثرة المراجعات ولأجله مسّت الضرورة لتأسيس دائرة خاصّة باسم دائرة قسم الملفّات والأضابير للموضوع ، لها مسؤول وموظّف ، ولن يقف التنظيم لحدّ بل يتّبع متطلّبات العصر ، ولم يرد في الإسلام شكل خاصّ بل هو تابع لمقتضيات الزمان

المسألة الثالثة عشرة : في نفقة المحضر

كلّ موضع وجبت على الحاكم فيه كتابة المحضر ، فإن حُمل له من بيت المال ما يصرفه في ذلك وجبت عليه الكتابة ومثله ما إذا أحضر الملتمس ما يصرفه في الكتابة ، ولا يجب على القاضي بذل الورق والحبر وغير ذلك إنّما الكلام في وجوب الكتابة عليه . والظاهر وجوبها عليه في صورة واحدة وهي إذا توقف تنفيذ الحكم على كتابة المحضر ، وإلّا يكفي الحكم مع الإشهاد عليه وذلك لأنّ الكتابة لها ، طريقية ، فإذا توقف التنفيذ عليها ، تجب ، لأنّه من شؤون القضاء الواجب وإلّا فلا .
هامش
( 1 ) الكليني ، الكافي : 7 / 429 .
نظام القضاء والشهادة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 298 | الشيخ جعفر السبحاني