تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام القضاء والشهادة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
وما ذكرناه في المقام أضيق مما جاء في الرواية وهو أنّه تجوز الشهادة بالحجج والأمارات القائمة مقام العلم لا أنّه يجوز بكل ما يعمل به . وهناك طريق آخر : وهو أنّه أن يعتمد على الحجّة ، ويخبر عن مضمونها بلا ضمّ لفظ الشهادة فلو أخبرت البيّنة أو العدل الواحد عن عدالة زيد ، أو جرحه ، فيخبر في الحقيقة عن الواقع ، لأجل قيام الدليل من دون أداءه بلفظ الشهادة ، فيجب على القاضي ترتيب الأثر على إخباره وهو التعبّد بعدالته أو جرحه وإن لم تكن هناك شهادة .

المسألة الحادية عشرة : الشهادة بالاستصحاب

إذا ثبتت عدالة الشاهد حكم باستمرار عدالته حتى يتبيّن ما ينافيها وذلك لأنّ العلم المأخوذ في الشهادة موضوعي طريقي والمقصود هو الشهادة عن حجّة والاستصحاب حجّة تنزيليّة وما ذكره المحقّق من جواز الشهادة بالاستصحاب دليل واضح على أنّ المراد من العلم المأخوذ في الشهادة ، هو الحجّة الشرعية .

المسألة الثانية عشرة : في تنظيم الملفّات

ينبغي أن يجمع قضايا كلّ أُسبوع ووثائقه وحججه ويكتب عليها ، خلاصة ما في الملفّ ، بحيث إذا رجع هو أو غيره إليها ، يقف على ما فيه على وجه الإجمال . فإذا اجتمع ما لشهر ، كتب عليه قضاء شهر كذا ، فإذا اجتمع ما لسنة ، جمعه وكتب
هامش
أفيحلّ الشراء منه ؟ قال : نعم ، فقال أبو عبد اللّه عليه السَّلام : فلعلّه لغيره فمن أين جاز لك أن تشتريه ويصير ملكاً لك ثمّ تقول بعد الملك هو لي وتحلف عليه ولا يجوز أن تنسبه إلى من صار ملكه من قبله إليك ؟ ثمّ قال أبو عبد اللّه عليه السَّلام : لو لم يجز هذا لم يقم للمسلمين سوق .
نظام القضاء والشهادة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 297 | الشيخ جعفر السبحاني