3 - أن تكون الغاية من اشتراط الاستبانة هو صيانة فعل المطلق من احتمال اللغوية ، فيلزم عليه الاصطبار حتى يتبين الحمل ويكون عمله مقروناً مع الغرض .
والأقرب هو الوجه الثالث ، لندرة كون العلم مأخوذاً في موضوع الاحكام على وجه الوصفية كما هو الحال في القول الثاني ، وأمّا الأول فبعيد .
وعلى كلّ تقدير ، لو كانت النصوص ظاهرةً في واحد من هذه الوجوه من شرطيّته لإباحة الطلاق أو لصحّته ، أو لصيانة فعل المكلّف عن اللغويّة فهو ، وإلّا فالمرجع أصالة بقاء عقدة النكاح استصحاباً موضوعيّاً لا حكميّاً كليّاً حتّى يقال : بأنّ الاستصحاب في الشبهات الحكميّة الكلّية ليس بحجّة ، بأن يقال : إنّ هذه المرأة كانت زوجة ومعقودة لزوجها والأصل بقائها كذلك .
د - المسترابة :
يسقط هذا الشرط في المسترابة ، وهي التي لا تحيض لخلقة ، أو عارض ، وهي في سنّ من تحيض ، لكن يشترط أن يمضي عليها من زمن مواقعتها ثلاثة أشهر معتزلًا لها ، وتدلّ عليه ؛ صحيحة إسماعيل بن سعد الأشعري ، قال : سألت الرضا ( عليه السلام ) عن المسترابة من المحيض كيف تطلّق ؟ قال : « تطلّق بالشهور » . ( « 1 » )
ومرسل داود بن أبي يزيد العطّار عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن المرأة يستراب بها ومثلها تحمل ومثلها لا تحمل ولا تحيض ، وقد واقعها زوجها ، كيف يطلّقها إذا أراد طلاقها ؟ قال : « ليمسك عنها ثلاثة أشهر ثمّ يطلّقها » . ( « 2 » )
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 15 : الباب 4 من أبواب العدد ، الحديث 17 .
( 2 ) . الوسائل ج 15 : الباب 40 من أبواب مقدّمات الطلاق ، الحديث 1 .