قربها فيه بجماع ؛ فلا يطلّقها حتّى يمضي ما بين شهر إلى ثلاثة أشهر ثمّ يطلّقها بعد ذلك أيّ وقت شاء . ( « 1 » ) واختاره ابن البرّاج في مهذّبه . ( « 2 » )
5 - ويظهر من موضع آخر من النهاية ؛ وجوب التربّص شهراً فصاعداً مطلقاً ؛ من غير فرق بين تركها وهي في طهر لم يواقعها فيه ، أو طهر واقعها فيه ، ويحمل الثاني على الأوّل .
6 - وذهب المحقّق في الشرائع وهو المشهور بين المتأخرين ؛ إلى اعتبار مضيّ مدّة يعلم انتقالها من الطهر الذي واقعها فيه إلى آخر بحسب عادتها ولا يتقدّر بمدّة مخصوصة وهو خيرة ابن إدريس والعلّامة في أكثر كتبه .
ومنشأ الاختلاف ؛ هو تضارب الروايات في المقام ، إذ هي على طوائف :
منها : ما يدلّ باطلاقه على عدم لزوم التربّص ؛ مثل قوله : « خمسٌ يُطلَّقنَ على كلّ حال » ( « 3 » ) ولعلّه إليه استند ابن أبي عقيل وابن بابويه والمفيد . ويؤيّده بعض الروايات : ( « 4 » )
منها ؛ ما يدلّ على وجوب التربّص شهراً ؛ مثل ما رواه إسحاق بن عمّار عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : « الغائب إذا أراد أن يطلّقها ، تركها شهراً » . ( « 5 » )
ومنها ؛ ما يدلّ على لزوم التربّص بالأهلّة والشهور ، وقد فسّرت الأهلّة بثلاثة أشهر وبالخمسة والستة أشهر . روى زرارة عن بكير ، قال : أشهد على أبي
هامش
( 1 ) . الحدائق : 25 / 183 - 184 .
( 2 ) . المهذّب : 2 / 286 .
( 3 ) . تضافرت الروايات على هذا المضمون ؛ لاحظ الوسائل 15 : الباب 25 من أبواب مقدّمات الطلاق .
( 4 ) . الوسائل 15 : الباب 26 من أبواب مقدّمات الطلاق ، الحديث 1 .
( 5 ) . الوسائل 15 : الباب 26 من أبواب مقدّمات الطلاق ، الحديث 3 . وهو متّحد مع ما رواه محمّد بن أبي حمزة عن إسحاق بن عمّار ، لاحظ الرواية الخامسة من هذا الباب .