زوجته - يجوز طلاقها بلا شرط ولا كلام ، وهو القدر المتيقَّن في قوله : « خمسٌ يُطلَّقنَ على كلِّ حال » . ( « 1 » )
إنّما الكلام في الأقسام الآتية :
1 - إذا غاب عنها وهي في طهر لم يواقعها فيه .
2 - إذا غاب عنها وهي في طهر المواقعة .
3 - إذا غاب عنها وهي حائض .
هذه هي صور المسألة ، ثمّ إنّ الكلام يقع في موضعين :
الأوّل : هل يجب على الزوج التربُّص في هذه الصور أو لا ؟
الثاني : فلو قلنا بوجوب التربُّص فما هي مدّته ؟
وتظهر حال المقامين معا بالبحث التالي :
فنقول قد اختلفت آراؤهم حسب ما نقله العلّامة في المختلف :
1 - ذهب ابن أبي عقيل المعاصر للكلينيّ وعليّ بن بابويه ( م 329 ) والمفيد ( م 413 ) وسلار ( م 463 ) إلى ؛ جواز الطلاق عند عدم التمكّن من الاستعلام من غير تربُّص .
2 - وذهب الصدوق في الفقيه إلى أنّه يجب التربُّص وأقصاه خمسة أشهر أو ستة أشهر وأوسطه ثلاثة أشهر وأدناه شهر .
3 - وقال ابن الجنيد : وينتظر الغائب بزوجته من آخر جماع أوقعه ثلاثة أشهر إذا كانت ممّن تحمل ، وإن كانت آيسة أو لم تبلغ إلى حال الحمل طلّقها إذا شاء .
4 - وقال الشيخ في النهاية إذا خرج إلى السفر وقد كانت طاهراً ، طهراً لم يقربها فيه بجماع جاز له أن يطلقها أي وقت شاء ومتى كانت طاهراً طهراً قد
هامش
( 1 ) . الوسائل 15 : الباب 25 من أبواب مقدّمات الطلاق ، الحديث 1 ، وبهذا المضمون غيره .