الشرط ، فقد جعل في الآية هو الخوف على عدم إقامة حدود اللّه تعالى قال : (
وَلا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً إِلَّا أَنْ يَخافا أَلَّا يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ فَلا جُناحَ عَلَيْهِما فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ
) ( « 1 » ) والقدر المتيقّن من حدود اللّه هو لزوم إطاعة الزوجة لزوجها فيما تجب اطاعته ، وقد فسّر به ، في صحيحة محمد بن مسلم ( « 2 » ) وموثقة سماعة ( « 3 » ) ، حيث تقول المرأة : لا أطيع لك أمراً ، أو لا أطيع اللّه فيك .
ولعله إلى الاكتفاء به يشير في صحيح أبي بصير ( « 4 » ) ، ويقول : وقد كان يرخص للنساء فيما دون هذا ، فإذا قالت لزوجها ذلك ، حلّ خلعها وحلّ لزوجها ما أخذ منها ، هذا مفاد الآية .
وأمّا الروايات ، فيظهر منها لزوم اسماع الزوج الكلمات الواردة ، في النصوص ففي صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) « لا يحل خلعها حتى تقول لزوجها ، واللّه لا أبرّ لك قسماً أو لا أطيع لك أمراً ، ولا اغتسل لك من جنابة ولأوطينّ فراشك ولآذننّ عليك بغير اذنك » . ( « 5 » ) ومثلها غيرها .
وأمّا كلمات الفقهاء ، فهم على طوائف :
منهم : من تبع نفس النص فاشترط اسماع هذه الكلمات ، قال في فقه الرضا : وأمّا الخلع فلا يكون إلّا من قبل المرأة وهو أن تقول لزوجها : لا أبرّ لك قسماً . . . ( « 6 » ) .
وقال الصدوق في المقنع : ( « 7 » )
ومنهم : من اكتفى بانفهامه منها منهم الشيخ في النهاية ( « 8 » ) قال : فمتى سمع
هامش
( 1 ) . البقرة : 229 .
( 2 ) . الوسائل ج 15 الباب 1 ، من أبواب الخلع ، الحديث 1 ، 2 ، 7 ، ولاحظ ذيل الحديث 3 .
( 3 ) . الوسائل ج 15 الباب 1 ، من أبواب الخلع ، الحديث 1 ، 2 ، 7 ، ولاحظ ذيل الحديث 3 .
( 4 ) . الوسائل ج 15 الباب 1 ، من أبواب الخلع ، الحديث 1 ، 2 ، 7 ، ولاحظ ذيل الحديث 3 .
( 5 ) . الوسائل ج 15 : الباب 1 من أبواب الخلع ، الحديث 3 ، ولاحظ 4 ، 5 ، 6 ، 8 ، 9 .
( 6 ) . المستدرك 15 / 379 .
( 7 ) . المقنع : 117 .
( 8 ) . النهاية : 529 .