قربها فيه بجماع ( « 1 » ) وتدل عليه روايات الباب ( « 2 » ) .
وبذلك يظهر حال بعض ما تقدّم من الروايات من قوله ( عليه السلام ) « لو كان الأمر إلينا لم نجز طلاقاً إلّا للعدّة » لأنّ القوم لم يكونوا ملتزمين برعاية الطهر في الطلاق غير الخلعي فضلًا عنه حتى افتوا بالصحة في الخلعي ولأجل ذلك قال الإمام ( عليه السلام ) لم نجز طلاقاً إلّا للعدة « أي لأن تعتدّ » ولأجله نقل الشيخ مرسلًا عن الصادق ( عليه السلام ) « لو كان الأمر إلينا لم نجز إلّا طلاق السنّة » .
ومن شرائطها كونها كارهة
يعتبر في الخلع أن تكون الكراهة من المرأة خاصّة لا منه وحده ولا منهما فيكون مباراة .
قال الشيخ في الخلاف : إذا كانت الحال بين الزوجين عامرة ، والاخلاق ملتئمة واتفقا على الخلع ، فبذلت له شيئاً حتى يطلّقها لم يحلّ ذلك وكان محظوراً ، وبه قال عطا والزهري والنخعي وداود ، وأهل الظاهر ، وقال أبو حنيفة والشافعي ومالك والأوزاعي والثوري إنّ ذلك مباح ، واستدل الشيخ بإجماع الفرقة على أنّه لا يجوز له خلعها إلّا بعد أن يسمع منها ما لا يحلّ ذكره من قولها « لا أغتسل لك من جنابة ولا أقيم لك حداً ولاوطئن فراشك من تكرهه أو يعلم ذلك منها ، وهذا مفقود هنا ، فيجب أن لا يجوز الخلع ، ثمّ استدل بالآية بانّه حرم الأخذ إلّا عند الخوف . ( « 3 » )
ولا خلاف في ذلك لاستفاضة النصوص ، وإنّما الكلام في تحديد هذا
هامش
( 1 ) . الخلاف : 2 / المسألة 1 ، كتاب الخلع .
( 2 ) . الوسائل : الباب 6 من أبواب الخلع ، الحديث : 1 ، 2 ، 3 ، 4 ، 6 ، 7 .
( 3 ) . الخلاف : 2 / المسألة 1 ، كتاب الخلع .