والبيع يصحّ منه دون الهبة ثمّ استدل على مختاره بإجماع الفرقة وأيضاً الأصل بقاء العقد وصحته ، وثبوت الخلع للولي يحتاج إلى دليل ، وليس عليه دليل ، وأيضاً قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : الطلاق لمن أخذ بالساق ، فالزوج هو الذي له ذلك دون غيره . ( « 1 » )
وبنى المحقق المسألة على كونه طلاقاً أولا ، فعلى الأوّل ، لا يصح ، بخلاف الثاني ، والترديد في غير موضعه لأنّ الخلع من أقسام الطلاق قطعاً ، ولأجل ذلك قال أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) في حديث : فإذا قالت المرأة ذلك لزوجها ، حلّ له ما أخذ منها ، وكانت عنده على تطليقتين باقيتين ، وكان الخلع تطليقة . ( « 2 » )
وفي رواية الحلبي ، عدة المختلعة عدّة المطلّقة ، وخلعها طلاقها من غير أن يسمّى طلاقاً ( « 3 » ) ولو كان هناك ما يدل على المغايرة ، فلا أقل من كونه بمنزلة الطلاق ، فيشترك معه في الأحكام أخذاً بالتنزيل ، فكما أنّه لا يطلق ، فهكذا لا يخلع .
وأمّا الثاني أي شرائط المختلعة
يشترط فيها البلوغ ، والعقل ، لتوقف الكراهة أو خوف عدم إقامة الحدود كما هو لسان الآية عليهما ، ولا يتصوران في الصغيرة .
كما يشترط أن تكون طاهراً طهراً لم يجامعها فيه إذا كانت مدخولة بها ، لأنّه إمّا طلاق أو نازل منزلته .
قال الشيخ في الخلاف : لا يصح الخلع إلّا في طهر لم يقربها فيه بجماع إذا كان دخل بها وخالف جميع الفقهاء في ذلك وقالوا يجوز في حال الحيض وفي طهر
هامش
( 1 ) . الخلاف : 2 / المسألة 29 ، كتاب الخلع .
( 2 ) . الوسائل ج 15 : الباب 3 من أبواب الخلع ، الحديث 2 ولاحظ الحديث 4 .
( 3 ) . الوسائل ج 15 : الباب 3 من أبواب الخلع ، الحديث 2 ولاحظ الحديث 4 .