تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام الطلاق في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
الطرفين يرجع الآخر في هبته .

على فرض الاجتزاء طلاق أو فسخ

قد تقدم أنّ هنا بحثاً آخر ، وراء كفاية الخلع من الطلاق وعدمه وهو أنّه على فرض الكفاية ، هل الخلع حينئذ طلاق أو فسخ ، ذهب المرتضى إلى الأوّل والشيخ إلى الثاني وظاهر النصوص هو الأوّل ففي صحيحة الحلبي : « وكانت عنده على تطليقتين باقيتين وكان الخلع تطليقة » . ( « 1 » ) استدل الشيخ على أنّه فسخ بما ذكره في الخلاف بقوله : « ويدل عليه قوله تعالى : (
الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ
) ثمّ ذكر الفدية بعد ذلك [ وقال : (
فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ فَلا جُناحَ عَلَيْهِما فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ
) ] ثمّ ذكر الطلقة الثالثة فقال : (
فَإِنْ طَلَّقَها فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ
) فذكر الطلاق ثلاثاً وذكر الفدية في أثنائه ، فلو كان طلاقاً كان الطلاق أربعاً وهذا باطل بالاتفاق » . ( « 2 » ) يلاحظ عليه : انّا نلتزم بأنّ الخلع ، من أقسام الطلاق فيدخل في قوله (
الطَّلاقُ مَرَّتانِ
) غاية الأمر ، لما كان الطلاق منصرفاً إلى العاري عن الفدية والبذل ، صرّح بهذا الفرد الخفي ، فلا يكون ذكره بين الطلاقين والثالثة ، انّه شيء وراءهما . وعلى ضوء ذلك فهو من احدى الطلقات الثلاث كما هو صريح الروايات .
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 15 : الباب 3 من أبواب الخلع والمباراة ، الحديث ، 2 . ( 2 ) . الخلاف : 2 / 429 ، المسألة 3 ، كتاب الخلع .