دليل القائل بالاتباع
استدل القائل بلزوم الاتباع بما يلي :
1 - ما رواه موسى بن بكر عن أبي الحسن الأوّل ( عليه السلام ) قال : المختلعة يتبعها الطلاق ما دامت في عدّة » ( « 1 » ) والمراد من العدّة « عدة الطهر » فما دامت فيها يتبعه به ، وأمّا إذا حاضت بعد الخلع ، ينتظر طهرها .
يلاحظ عليه : أنّ السند ضعيف لما عرفت من أنّ موسى بن بكر لم يوثق ، وقد روى هو بنفسه عن زرارة خلاف ذلك كما مرّ ، وما فسّر به الرواية أيضاً لا يخلو من بعد ، لاستلزامه جواز تفكيك الطلاق عن الخلع أياماً ، وهو مما لم يقل به أحد .
ويمكن أن يقال : المراد أنّها ما دامت في العدّة صالحة للطلاق ، بأن ترجع المرأة في بذلها ، فيراجعها الزوج ثمّ يطلّقها .
وإذا دار الأمر بين هذه الرواية القاصرة وما تقدّمها يجب الأخذ به لوجود الصحاح ، واحتمال التقيّة غير وجيه لما عرفت من كون العامّة أيضاً ذات قولين على ما عرفت . والظاهر أنّ رواية موسى بن بكر ، نبويّة روتها العامّة كما يظهر من ابن قدامة ، فلاحظ .
2 - ما نقل الشيخ عن ابن سماعة : « من أنّ الطلاق لا يقع بشرط والخلع من شرطه أن يقول الرجل إن رجعت فيما بذلت ما أملك ببضعك ، فينبغي أن لا يقع به فرقة .
يلاحظ عليه : أنّه خلط بين حكم الخلع ، ونفسه ، وكونه من أحكامه لا يستلزم أن يكون نفس الخلع مشروطاً به ، بل هو منجّز ، غاية الأمر إن رجعت يرجع الرجل في طلاقه وهذا كالهبة المعوضة فإنّها منجزة ، لكن لو رجع واحد من
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 15 : الباب 3 من أبواب الخلع والمباراة ، الحديث ، 5 .