التفسير البياني وأمّا المأثور فعن الرضا ( عليه السلام ) تفسيرها بأذاها لأهل زوجها وسوء خلقها . ( « 1 » ) وعن الصادق ( عليه السلام ) تفسيرها بالزنا فتخرج ويقام عليها الحد . ( « 2 » ) ولا منافاة بين التفسيرين ، لأنّهما من مصاديق الفاحشة ولا تختص بهما . ولعلّ الايذاء أدنى مراتب الفاحشة والزنا من أشدّها ولأجل ذلك عبر في النهاية ( « 3 » ) ب - « أدنى ما يجوز معه اخراجها أن تؤذي أهل الرجل » .
نعم الظاهر من رواية سعد بن عبد اللّه القمي ، عن صاحب الزمان ( عليه السلام ) اختصاصها بالسحق ، قال : قلت له : أخبرني عن الفاحشة المبيّنة التي إذا أتت المرأة بها في أيّام عدّتها حلّ للزوج أن يخرجها من بيته ، قال ( عليه السلام ) : الفاحشة المبيّنة هي السحق دون الزنا ، فانّ المرأة إذا زنت وأُقيم عليها الحدّ ليس لمن أرادها أن يمتنع بعد ذلك من التزويج بها لأجل الحدّ ، وإذا سحقت وجب عليها الرجم ، والرجم خزي ومن قد أمر اللّه عزّ وجلّ برجمه فقد أخزاه ، ومن أخزاه فقد أبعده ، ومن أبعده فليس لأحد أن يقربه » . ( « 4 » ) ولكن مقتضى التعليل الوارد فيها هو كون السحق من أظهر مصاديقها لا اختصاصها به ، وعلى ذلك تحمل على بيان أشد المراتب ، لا اختصاصها بها كما هو ظاهرها .
وأمّا خروجها ، بلا إذن منه . ففي ذلك يقول الشيخ : « ومتى اضطرّت المرأة إلى الخروج ، أو أرادت قضاء حق [ كزيارة الوالدين ] ، فلتخرج بعد نصف الليل ، ولترجع إلى بيتها قبل الصبح » ( « 5 » ) وقريب منه عبارة المحقق في الشرائع .
أقول : في المقام روايتان ، علّق الجواز في واحدة منهما على الحاجة ، وفي
هامش
( 1 ) . فلاحظ الوسائل ج 15 : الباب 23 من أبواب العدد ، الحديث : 1 و 2 و 5 و 6 و 3 .
( 2 ) . فلاحظ الوسائل ج 15 : الباب 23 من أبواب العدد ، الحديث : 1 و 2 و 5 و 6 و 3 .
( 3 ) . النهاية : 534 .
( 4 ) . الوسائل ج 15 : الباب 23 من أبواب العدد ، الحديث 4 .
( 5 ) . النهاية : 534 .