عليها قبيحاً .
2 - الحكم مبني على الظاهر وقد كانت زوجته ظاهراً .
يلاحظ على الأوّل : أنّ الحكم بالإنفاق لأجل حلّ المشكل موقتاً حتى تتبيّن الحال ، والضمان في مثل هذا كيف يكون قبيحاً ، والشاهد عليه أنّه لو وصل خبر الموت إليها في ذلك الوقت ، تكون نفقتها عليها لا على الزوج .
ويلاحظ على الثاني : أنّ ما ذكره من انّ الأحكام الشرعية لا تناط بالواقع ونفس الأمر للزوم الحرج ، والشارع إنّما كلّف بالظاهر ظهر خلافه أم لم يظهر ، إنّما يتمّ إذا كانت الأحكام منوطة بالواقع بما هو هو سواء أقامت عليها البيّنة أم لا ، وأمّا إذا قلنا بأنّ الوظيفة هو العمل به في حدّ إقامة الطريق على الواقع فلا يلزم الحرج فيجب على المكلف تطبيق العمل على الواقع بمقدار ما قام الدليل عليه ، وهذا هو السرّ في حجيّة الأمارات ، وعليه فما دامت الأمارة غير قائمة على موته ، كانت الزوجة معذورة ، ومعها تخرج عن العذر وأيّ حرج في ذلك .
وعليه فالضمان عليها إلّا إذا كانت معسرة ، فلا مانع من رجوع صاحب المال إلى الحاكم ليدفع الغرامة من بيت المال ، وليس المقام من قبيل « ما أخطأت القضاة ففي بيت مال المسلمين » لعدم الخطاء في المقام لأنّه عمل بمرّ الحق الذي ورد في الشرع في هذه الحال ، وإنّما الرجوع إليه ، لأجل أمره واستناد التلف إليه أقوى من المنفق المطيع لأمره . اللّهم إلّا أن يدعى ظهور الروايات في الانفاق عليها ، انفاقاً بلا عوض وأنّه هو المتبادر منها ، وذلك لكونها محبوسة بأمر الشارع فيجب أن ينفق عليها أيضاً ولو لم تكن محبوسة ، ربما تتزوّج وترفع حاجتها ، لكنّها لما حبست بأمره ، يجب أن تكون النفقة عليه فتأمل .
الثامن : لو قدم الزوج وقد خرجت عن
نظام الطلاق في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 315
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٣١٥