العدّة وتزوّجت ، لا سبيل له عليها ولو جاء وهي في العدة كان أملك بها ، إنّما الخلاف فيما إذا جاء وقد خرجت عن العدّة ولم تتزوّج فذهب الصدوق في المقنع ( « 1 » ) وابن إدريس في السرائر ( « 2 » ) وابن حمزة في الوسيلة ( « 3 » ) والشيخ في المبسوط ( « 4 » ) إلى أنّه لا سبيل له عليها . واختار الشيخ في النهاية ( « 5 » ) والخلاف ( « 6 » ) جواز الرجوع ، وتبعه ابن البراج في المهذب ( « 7 » ) .
وقال المحقق في الشرائع فيه روايتان أشهرهما أنّه لا سبيل له عليها .
وهناك تفصيل ذكره العلّامة في المختلف ( « 8 » ) من أنّ العدّة إن كانت بعد طلاق الولي فلا سبيل للزوج عليها وإن كانت بأمر الحاكم من غير طلاق كان أملك بها ، وعلّله بأنّ طلاق الأوّل ، طلاق شرعي قد انقضت عدّته بخلاف الأمر بالاعتداد فانّه كان مبنياً على الظن بوفاته وقد ظهر بطلانه ولا أثر لتلك العدّة ، والزوجية باقية لبطلان الحكم بالوفاة .
أقول : لم نجد نصاً على القول الثاني والوارد في صحيحة بريد وموثقة سماعة هو الأوّل ففي صحيحة بريد بن معاوية « فإن جاء زوجها قبل أن تنقضي عدتها من يوم طلّقها الوالي فبدا له أن يراجعها فهي امرأته وهي عنده على تطليقتين ، وإن انقضت العدّة قبل أن يجيء ويراجع فقد حلّت للأزواج ولا سبيل للأوّل عليها » ( « 9 » ) ومثله موثقة سماعة . ( « 10 » )
وأمّا التفصيل ببين طلاق الوليّ وأمر الحاكم بالاعتداد فهو محجوج بما ورد في موثقة سماعة ، فقد ورد الأمر بالاعتداد من الحاكم بلا طلاق من الولي والوالي ، ومعه قال : « فإن قدم زوجها بعد ما تنقضي عدتها فليس له عليها رجعة . ( « 11 » )
هامش
( 1 ) . المقنع : 119 ، باب الطلاق .
( 2 ) . السرائر : 340 ، كتاب الطلاق .
( 3 ) . الوسيلة : 324 ، كتاب العدّة .
( 4 ) . المبسوط : 5 / 278 ، كتاب العدد .
( 5 ) . النهاية : 538 .
( 6 ) . الخلاف : 3 / 61 المسألة 34 ، كتاب العدّة .
( 7 ) . المهذب : 2 / 338 .
( 8 ) . المختلف : 41 ، كتاب الطلاق .
( 9 ) . الوسائل ج 15 : الباب 23 من أبواب أقسام الطلاق ، الحديث 1 .
( 10 ) . الوسائل ج 14 : الباب 44 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الحديث 1 .
( 11 ) . الوسائل ج 14 : الباب 44 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الحديث 1 .