المقام وليست في المسألة شهرة مسقطة لهما عن الحجية .
السادس : اتفق النص والفتوى على أنّ الخيار بين الصبر ورفع الشكوى إلى الحاكم ليخلصها إنّما هو فيما إذا لا يعرف خبره ، ولا يكون هنا من ينفق عليها . وإلّا فلو عرف خبره ، أو كان هنا من ينفق عليها من مال الزوج أوّلًا ، أو من الولي إن لم يكن له مال فلا خيار لها ، بل يتعين عليها الصبر .
ويدل على ذلك لفيف من الروايات :
صحيحة بريد بن معاوية قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن المفقود كيف تصنع امرأته ؟ فقال : . . . فإن خبّر عنه بحياة صبرت وإن لم يخبر عنه بحياة حتى تمضي الأربع سنين دعا وليّ الزوج المفقود فقيل له : هل للمفقود مال ؟ فإن كان للمفقود مال أنفق عليها حتى يعلم حياته من موته ، وإن لم يكن له مال قيل للوليّ : أنفق عليها ، فإن فعل فلا سبيل لها إلى أن تتزوج ما أنفق عليها ، وإن أبى أن ينفق عليها أجبره الوالي على أن يطلق . . . » . ( « 1 » )
وبذلك يقيد إطلاق موثقة سماعة ومرسلة الفقيه حيث قال في الأولى : « فإن لم يوجد له خبر حتى يمضي الأربع سنين أمرها أن تعتد أربعة أشهر وعشراً ثمّ تحلّ للأزواج » . ( « 2 » )
وكما أنّ الرواية تقيّد ما لم يرد فيه لزوم الانفاق وصبرها عنده ، كذلك يقيّد بها ، ما لم يرد فيه الترتيب بتقديم الإنفاق من مال الزوج على مال الوليّ كرواية الحلبي ( « 3 » ) وأبي الصلاح الكناني . ( « 4 » )
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 15 : الباب 23 من أبواب أقسام الطلاق ، الحديث 1 .
( 2 ) . الوسائل ج 14 : الباب 44 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الحديث 2 .
( 3 ) . الوسائل ج 15 : الباب 23 من أبواب أقسام الطلاق ، الحديث 4 و 5 .
( 4 ) . الوسائل ج 15 : الباب 23 من أبواب أقسام الطلاق ، الحديث 4 و 5 .