الأمر السادس : موت الزوج أثناء العدة
لو طلّقها ثمّ مات قبل انقضاء العدّة فلها حالات ثلاث :
الأولى : أن يكون الطلاق رجعياً وكانت حائلًا .
الثانية : أن يكون الطلاق رجعياً وكانت حاملًا .
الثالثة : أن يكون الطلاق بائناً .
أمّا الأولى ، فتعتد من حين موته عدة الوفاة أعني أربعة أشهر وعشراً وأمّا الثانية : فتعتد بأبعد الأجلين منها ومن وضع الحمل كغير المطلّقة .
وأمّا الثالثة : فتقتصر على عدّة الطلاق من غير فرق بين الحائل والحامل ولا عدّة عليها بسبب الوفاة . وعدة الحائل بالأقراء والشهور ، وعدّة الحامل بوضع حملها .
هذا ما اتفقت عليها كلمة الأصحاب .
قال الشيخ في المبسوط : « إذا طلّق زوجته طلاقاً رجعياً فاعتدّت بعض العدّة ، ثمّ توفّي عنها زوجها فإنّها تنتقل إلى عدة الوفاة بلا خلاف لأنّها في معنى الزوجات » . ( « 1 » )
وقال ابن قدامة : « إذا مات زوج الرجعية استأنفت عدة الوفاة أربعة أشهر وعشراً بلا خلاف ، قال ابن المنذر أجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم على ذلك وذلك لأنّ الرجعية زوجة يلحقها طلاقه وينالها ميراثه فاعتدت الوفاة كغير المطلّقة .
هامش
( 1 ) . المبسوط : 5 / 277 .