أشهر ، قلت : فإنّها ارتابت بعد تسعة أشهر قال : إنّما الحمل تسعة أشهر ، قلت : فتزوّج ؟ قال : تحتاط بثلاثة أشهر ، قلت : فإنّها ارتابت بعد ثلاثة أشهر ، قال : ليس عليها ريبة تزوج إن شاءت . وبهذا المضمون رواية أخرى . ( « 1 » )
هناك احتمالات
1 - أنّ المدّة المضروبة ، كلّها عدّتها ولا تخرج عنها إلّا بمرورها عليها إلّا إذا علم الحمل فخروجها عنها حينئذ بوضعه .
2 - انّ عدتها هو تسعة أشهر ، فعدم ظهور شيء إلى تلك المدّة دليل على عدم الحمل الذي تدعيه . فيحمل الصبر ثلاثة أشهر على الندب .
3 - أنّ الشهور الأولى أي التسعة أشهر ، لأجل استعلام حال الرحم وأنّها حامل أو لا ، فإن علم خروجها عن العدة ، بوضع حملها وإلّا ، فتعتد بثلاثة أشهر بعدها اختاره صاحب الحدائق ( « 2 » ) في غير هذا الموضع .
4 - ويمكن أن يقال : بأنّه إذا علم حالها وأنّه لا حمل لها في مدّة أقل من تسعة أشهر تخرج عن العدّة ، إذا مضت عليها ثلاثة شهور بيض ، أو أقراء ثلاثة ، ولا تجب الصبر إلى تسعة أشهر فضلًا عن الثلاثة بعدها . والأقوى الأخير ، والأحوط هو الأوّل .
وقد عرفت فيما مضى ، رواية عمار الماضية الدالة على الصبر إلى خمسة عشر شهراً ، وما هذا إلّا لشدّة الاحتياط ( « 3 » ) .
ولو كان حملها اثنين ، فوضعت الأوّل دون الثاني فهل تخرج عن العدّة أو لا ؟
هامش
( 1 ) . الوسائل 15 : الباب 25 من أبواب العدد الحديث 5 .
( 2 ) . الحدائق : 25 / 457 ، مسألة المطلقة المسترابة إذا توفي عنها زوجها في الأجل المضروب عليها .
( 3 ) . راجع ص 260 من هذا الكتاب .