طلّقت ثمّ توفي عنها زوجها قبل أن تنقضي عدتها ولم تحرم عليه فانّها ترثه ثمّ تعتد عدّة المتوفى عنها زوجها ، وإن توفيت وهي في عدّتها ولم تحرم عليه فإنّه يرثها . ( « 1 » )
وروى جميل بن درّاج ، مرسلًا عن أحدهما ( عليه السلام ) في رجل طلّق امرأته طلاقاً يملك فيه الرجعة ثمّ مات عنها ، قال : تعتد بأبعد الأجلين أربعة أشهر وعشراً ( « 2 » ) إلى غير ذلك من الروايات . ( « 3 » )
ثمّ إنّ الوارد في النصوص هو الاعتداد بأبعد الأجلين ومن المعلوم أنّه إنّما يكون أبعد إذا كانت الزوجة غير مسترابة ، وأمّا مسترابة الحمل فينعكس الأمر ، فتكون عدة الفراق أبعد من عدة الوفاة ، وقد علمت أنّ عدّتها تسعة أشهر ثمّ ثلاثة أشهر أو سنة ثمّ مثلها . وإن كان الأخير معرضاً عنها ، وعلى كل تقدير فلو كانت المطلّقة مسترابة ، ثمّ توفّي عنها زوجها في أثناء العدّة ، فما وظيفتها ؟ !
هناك احتمالات :
1 - حكمها حكم الحائل ، تعتد عدّة الوفاة سواء بقي من عدّة الطلاق شيء ، أم لا ، إذا مات ، وهي في الثلاثة بعد التسعة ، وبالجملة فالمدار عدة الوفاة .
2 - تعتد عدة الوفاة مع المدة التي يظهر فيها عدم الحمل ، فالواجب أمران ، الاعتداد بعدة الوفاة وظهور براءة رحمها . وإن تتم المدّة المضروبة على المسترابة .
3 - إنّما تتبدل إلى عدة الوفاة ، إذا مات في الثلاثة بعد التسعة أو السنة ، لأنّها عدّتها دون ما يتقدمها التسعة أو السنة وهو خيرة الحدائق .
ونظير هذه المسألة ما إذا كانت المطلّقة ممن ترى الدم في كل شهر وتصف
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 15 : الباب 36 من أبواب العدد ، الحديث 3 و 5 .
( 2 ) . الوسائل ج 15 : الباب 36 من أبواب العدد ، الحديث 3 و 5 .
( 3 ) . لاحظ الوسائل ، ج 15 ، الباب 36 من أبواب العدد ، الحديث 2 و 7 و 9 .