الفرج ولم ينزل ؟ فقال : إذا أدخله وجب الغسل والمهر والعدّة . ( « 1 » ) ولكن الذيل الدال على انّ الميزان هو الدخول ، حاكم على قوله « إنّما العدّة من الماء » فيحمل على الفرد الغالب .
ويؤيد ذلك ، ما ورد في بعض رواياته : « ملامسة النساء هي الإيقاع بهنّ » ( « 2 » ) وما ورد في موثق يونس بن يعقوب عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : لا يوجب المهر إلّا الوقاع في الفرج . ( « 3 » ) وإن كان المتبادر منهما أنّهما بصدد نفي علّة مطلق اللمس وانّه يجب أن ينتهي اللمس إلى الوقاع ، لكن - مع ذلك - لا يبعد اطلاقهما في أنّ الإيقاع على وجه الاطلاق ، يوجب العدّة .
3 - هل هنا فرق بين القبل والدبر
وقد تسالم الأصحاب على التسوية ويمكن أن يستدل لهم بوجوه :
أ : اطلاق الروايات الدالة على أنّ العدّة تدور مدار الدخول . ( « 4 » )
يلاحظ عليه : انّ المطلق ينصرف إلى الفرد الشائع خصوصاً بعد كون الفرد الآخر ، موضع خلاف في عصر ورود الروايات بين فقهاء الإسلام ولأجل ذلك ورد في بعضها « محاش نساء امّتي على رجال امّتي حرام » . ( « 5 » )
ب : ما ورد انّه أحد المأتيّين ( « 6 » ) .
يلاحظ عليه : انّ اللفظ الأوّل ورد في مرسلة حفص بن سوقة ، عمن أخبره قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن رجل يأتي أهله من خلفها قال : هو أحد
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 15 : الباب 54 من أبواب المهور ، الحديث 1 ، 2 ، 6 .
( 2 ) . الوسائل ج 15 : الباب 54 من أبواب المهور ، الحديث 1 ، 2 ، 6 .
( 3 ) . الوسائل ج 15 : الباب 54 من أبواب المهور ، الحديث 1 ، 2 ، 6 .
( 4 ) . لاحظ الوسائل ج 15 : الباب 1 من أبواب العدد .
( 5 ) . الوسائل ج 14 : الباب 72 من أبواب مقدمات النكاح ، الحديث 5 .
( 6 ) . الوسائل ج 14 : الباب 73 من أبواب مقدمات النكاح ، الحديث 7 و 3 .