الأمر الثاني في عدّة ذات الاقراء
وعرفت بالمستقيمة الحيض أي التي يأتيها حيضها في كل شهر مرّة على عادة النساء وفي معناها معتادة الحيض فيما دون ثلاثة أشهر .
وربما تعرف بمن تكون بها عادة مضبوطة وقتياً سواء انضبط العدد أم لا .
لكنه غير مطرد لأنّ معتادة الحيض فيما زاد على ثلاثة أشهر ، لا تعتد بالأقراء وإن كانت لها عادة وقتياً وعدداً .
فالمستقيمة الحيض تعتد بثلاثة أقراء نصّاً من اللّه سبحانه : (
وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحامِهِنَّ
) . ( « 1 » )
نعم يجب البحث عن معنى القرء الذي يجمع ب - « قروء » فهل المراد منه الأطهار أو المراد منه الحيضات ، بعد كون لفظ القرء مشتركاً بين الطهر والحيض .
يظهر من الروايات أنّه قد اختلفت كلمات الصحابة والتابعين في تفسير اللفظ . قال الشيخ في الخلاف : الاقراء هي الأطهار ، وبه قال عبد اللّه بن عمر ، وزيد بن ثابت وعائشة ، وبه قال الفقهاء السبعة ، وفي التابعين الزهري وربيعة ، وبه قال مالك وابن أبي ليلى والشافعي وأبو ثور وغيرهم ، وقال قوم : الاقراء هي
هامش
( 1 ) . البقرة : 226 .