فلا يرث ولد الولد ، حفيداً كان أو سبطاً ، والكل وإن كانوا أولاداً يشملهم قوله سبحانه : (
يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ
) ( النساء / 11 ) لكن الولد يتقرّب إلى الميت بلا واسطة ، وولد الولد يتقرب بواسطة الولد ، فيكون الأوّل أولى وأقرب إليه ، ولأجله تشترط في الوراثة ، مضافاً إلى وحدة الطبقة ، وحدة الدرجة والرتبة .
2 - إنّ الولد وإن نزل وكان أُنثى يمنع من يتقرّب إلى الميت بالوالدين أعني الإخوة والأجداد ولأجل ذلك عدّوا من الطبقة الثانية .
3 - إنّ الولد وإن نزل يمنع من يتقرّب إلى الميّت بالجد ، كالأعمام والأخوال فلا يرث مع الولد ، سوى الوالدين والزوج والزوجة .
وقد تبيّن بذلك سرّ تقسيم طبقات الإرث في النسب إلى ثلاثة ، فالطبقة الأُولى : من يتقرّب إلى الميّت بلا واسطة كالولد ، والوالدين ، والطبقة الثانية : من يتقرّب إلى الميّت بواسطة واحدة أي الوالدين كالإخوة والأجداد ، والطبقة الثالثة : من يتقرّب إلى الميّت بواسطتين ، أعني الأجداد ثمّ الآباء ، كالأعمام والأخوال ، فإنّ العم ابن الجد الذي هو أب الميت ، والخال ابن الجدة التي هي أُمّ والدة الميّت .
نعم هناك أقوال شاذة انعقد الإجماع على خلافها رويت عن يونس بن عبد الرحمن ، والصدوق ، وابن الجنيد ، كما رويت روايات شاذة مثل ما رواه سعد بن أبي خلف ( « 1 » ) عن أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) قال : سألته عن بنات الابنة وجد ؟ فقال : « للجد السدس ، والباقي لبنات الابنة » ( « 2 » ) وتحمل على استحباب الطعمة ، كما سيوافيك .
هامش
( 1 ) المعروف ب - « الزامّ » وثّقه النجاشي في رجاله : 1 / 405 رقم 467 .
( 2 ) الوسائل : 17 ، الباب 7 من أبواب إرث الأولاد ، الحديث 10 .