يلاحظ عليه : أنّها رواية واحدة لا تقابل إطلاق الكتاب وعمومه ، وقد قلنا في البحوث الأُصولية : أنّه لا يجوز تخصيص الكتاب بخبر الواحد وأنّ موقِفَ الكتاب أرقى من أن يخصصَ بالظن وقد قال به أيضاً المحقق الحلّي في المعارج .
2 - رُوِي عن عمر أنّه قال : لا نرث أهل الملل ولا يرثوننا ( « 1 » ) لكنّه خبر موقوف لم يسنده إلى النبي صلَّى اللّه عليه وآله وسلَّم فهو كسائر موقوفات الصحابة ليس حجة ، كما حققناه في « أُصول الحديث وأحكامه » .
3 - ما رواه الفريقان عن النبي صلَّى اللّه عليه وآله وسلَّم أنّه قال : « لا يتوارث أهل ملتين » . لكنّه غير دالّ ، إذ الحديث بصدد نفي التوارث ، لا الإرث من جانب واحد ، أي وراثة الكافر عن المسلم فقط لا العكس وقد تضافرت الروايات عن أهل البيت ( عليهم السلام ) على هذا التفسير : روى عبد الرحمن بن أعين عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « لا يتوارث أهل ملّتين ، نحن نرثهم ولا يرثونا ، إنّ اللّه عزّ وجلّ لم يزدنا بالإسلام إلّا عزّاً » . ( « 2 » )
وفي صحيحة جميل وهشام ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) أنّه قال : « فيما روى الناس عن النبي صلَّى اللّه عليه وآله وسلَّم أنّه قال : « لا يتوارث أهل ملتين » - قال : - نرثهم ولا يرثونا إنّ الإسلام لم يزده في حقّه إلّا شدّة » . ( « 3 » )
وروى أبو العباس ، قال : سمعت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) يقول : « لا يتوارث أهل ملتين يرث هذا هذا ، ويرث هذا هذا ، إلّا أنّ المسلم يرث الكافر والكافر لا يرث المسلم » ( « 4 » ) إلى غير ذلك من الروايات المفسّرة للنبوي والرادة على فتوى الفقهاء المشهور في عصرهم ( عليهم السلام ) .
هامش
( 1 ) المغني : 6 / 341 .
( 2 ) الوسائل : 17 الباب 1 ، من أبواب موانع الإرث ، الحديث 6 ، 14 ، 15 .
( 3 ) الوسائل : 17 الباب 1 ، من أبواب موانع الإرث ، الحديث 6 ، 14 ، 15 .
( 4 ) الوسائل : 17 الباب 1 ، من أبواب موانع الإرث ، الحديث 6 ، 14 ، 15 .