دليلنا : إطلاقات الكتاب وعموماته مثل قوله : (
يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ
) وقوله سبحانه : (
وَلَكُمْ نِصْفُ ما تَرَكَ أَزْواجُكُمْ
) وقوله تعالى : (
لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ . . .
) فإنّها تعمّ ما إذا كان المورِّث كافراً والوارث مسلماً وأمّا عكس المسألة فقد خرج بالدليل .
أضف إلى ذلك : ما تضافر من الروايات - عن أئمّة أهل البيت ( عليهم السلام ) الصريحة في التوريث :
منها : صحيحة أبي ولّاد قال : سمعت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) يقول : « المسلم يرث امرأته الذمية ، وهي لا ترثه » . ( « 1 » )
منها : موثقة سماعة ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : سألته عن المسلم هل يرث المشرك ؟ قال : « نعم فأمّا المشرك فلا يرث المسلم » . ( « 2 » )
وقد علّل في بعض الروايات حكم التوريث بقولهم : « نحن نرثهم ولا يرثونا إنّ اللّه عزّ وجلّ لم يزدنا بالإسلام إلّا عزّاً » . ( « 3 » ) وفي رواية أُخرى قال أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) : « نرثهم ولا يرثونا إنّ الإسلام لم يزده في ميراثه إلّا شدة » . ( « 4 » )
وقد فهم معاذ بن جبل عن قول النبي صلَّى اللّه عليه وآله وسلَّم : « الإسلام يزيد ولا ينقص » ، حكم المسألة فورّث المسلمَ من أخيه اليهودي . ( « 5 » )
نعم استدل المخالف بأُمور :
1 - رواية أُسامة بن زيد عن النبي صلَّى اللّه عليه وآله وسلَّم أنّه قال : « لا يرث الكافر المسلم ، ولا المسلم الكافر » . وقال ابن قُدامة : متفق عليه . ( « 6 » )
هامش
( 1 ) الوسائل : 17 ، الباب 1 ، من أبواب موانع الإرث ، الحديث 1 و 5 ، ولاحظ 6 ، 7 ، 8 ، 14 ، 17 و 19 من ذلك الباب .
( 2 ) الوسائل : 17 ، الباب 1 ، من أبواب موانع الإرث ، الحديث 1 و 5 ، ولاحظ 6 ، 7 ، 8 ، 14 ، 17 و 19 من ذلك الباب .
( 3 ) لاحظ الروايات 6 ، 17 و 8 من ذلك الباب .
( 4 ) لاحظ الروايات 6 ، 17 و 8 من ذلك الباب .
( 5 ) لاحظ الروايات 6 ، 17 و 8 من ذلك الباب .
( 6 ) المغني : 6 / 341 .