دراسة أدلّة نفاة العصبة :
احتجّت الإماميّة على نفي التعصيب وأنّه مع وجود الأقرب وإن كان ذا فرض لا يرد الباقي إلى البعيد وإن كان ذكراً ، بوجوه :
الأوّل : قوله سبحانه : (
لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيباً مَفْرُوضاً
) ( النساء / 6 ) .
وجه الاستدلال : أنّه أوجب توريث جميع النساء والأقربين ودلّت على المساواة بين الذكور والإناث في استحقاق الإرث ، لأنّها حكمت بأنّ للنساء نصيباً كما حكمت بأنّ للرجال نصيباً ، مع أنّ القائل بالتعصيب عليه توريث البعض دون البعض مع كونهما في رتبة واحدة وذلك في الصور التالية :
1 - لو مات وترك بنتاً ، وأخاً وأُختاً ، فالفاضل عن فريضة البنت يرد إلى الأخ ، ويحكم على الأُخت بالحرمان .
2 - لو مات وترك بنتاً ، وابن أخ ، وابن أُخت ، فالقائل بالتعصيب يعطي النصف للبنت ، والنصف الآخر لابن الأخ ، ولا شيء لابن أُخته مع أنّهما في درجة واحدة .
3 - لو مات وترك أُختاً ، وعمّا ، وعمّة ، فالفاضل عن فريضة الأُخت يرد إلى العم ، لا العمّة .
4 - لو مات وترك بنتاً ، وابن أخ ، وبنت أخ ، فإنّهم يعطون النصف للبنت ، والنصف الآخر لابن الأخ ، ولا يعطون شيئاً لبنت الأخ مع كونهما في درجة واحدة .