أولى من العم . وابن العم للأب ، أولى من ابن ابن العم للأب والأُم . وابن العم وإن سفل ، أولى من عم الأب » ( « 1 » ) .
الأمر الثالث : في تبيين ملاك الوراثة عند الطائفتين :
إنّ الضابط لتقديم بعض الأقرباء السببيين على البعض الآخر عندنا أحد الأمرين :
1 - كونه صاحب فريضة في الكتاب قال سبحانه : (
آباؤُكُمْ وَأَبْناؤُكُمْ لا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعاً فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيماً حَكِيماً
) ( النساء / 11 ) .
2 - القربى إذا لم يكن صاحب فريضة فالأقرب إلى الميّت ، هو الوارث للكلّ أو لما فضل عن التركة قال سبحانه : (
وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
) .
وأمّا عند أهل السنّة فالملاك بعد الفرض ، هو التعصيب - بالمعنى الذي عرفت بعد أصحاب الفرض - وإن بعد عنهم ، كالأخ عندما مات ، عن أُخت أو أُختين فيرث الأخ ، أو العم ، الفاضل من التركة ، بما أنّهما عصبة ويرد عندنا إلى أصحاب الفروض وربّما لا يترتّب على الخلاف ثمرة كما في الموردين التاليين :
كما لو اجتمع الأب مع الابن ، فالأب يأخذ فرضه وهو السدس ، وما بقي يأخذه الابن بالاتّفاق لكن عندنا بالقرابة وعند أهل السنّة بالعصبة .
هامش
( 1 ) المغني : 6 / 236 .