وللجدّ الثلث ، وقال عثمان : للأُمّ الثلث ، وللأُختِ الثلث ، وللجد الثلث ، وقال زيد : هي على تسعة أسهم : للأُمّ الثلث ثلاثة ، وما بقي فثلثان للجد والثلث للأُخت ، وقال ابن عباس : للأُمّ الثلث وما بقي فللجدّ وليس للأُخت شيء . ( « 1 » )
6 - عن عكرمة قال : أرسلني ابن عباس إلى زيد بن ثابت أسأله عن زوج وأبوين ؟ فقال : للزوج النصف وللأُمّ الثلث ممّا بقي وللأب الفضل ، فقال ابن عباس : أفي كتاب اللّه وجدتَه أم رأي تراه ؟ قال : رأي أراه ، لا أرى أن أُفضِّل أُمّاً على أب ، وكان ابن عباس يجعل لها الثلث من جميع المال . ( « 2 » )
هذه نماذج من مناظرات الصحابة بعضهم مع بعض واختلافهم في الفرائض وقد تركنا الكثير وربما يمرّ عليك بعضها ، كل ذلك يعرب عن عدم وقوفهم على الفرائض التي جاء بها الإسلام ، وقوفاً كاملًا مغنياً عن أيّ تشريع بشريّ .
نعم من رجع إلى أهل البيت ( عليهم السلام ) الذين هم أعدال الكتاب وقرناؤه ، يقف على أنّه كان عندهم النظام الدقيق للمواريث ، الذي ورثوه عن رسول الإسلام صلَّى اللّه عليه وآله وسلَّم ، وراثة إلهيّة لا تعليمية بشرية .
هل كان زيد بن ثابت « أفرض » الصحابة ؟
ورد عن طريق أهل السنّة أنّ زيد بن ثابت أفرضهم ( « 3 » ) ، ولكن بكير بن أعين قال : دخل رجل على أبي جعفر ( عليه السلام ) فسأله عن امرأة تركت زوجها وإخوتها لأُمّها واختاً لأب ؟ قال : « للزوج النصف ثلاثة أسهم ، وللإخوة من الأُمّ الثلث
هامش
( 1 ) المتقي الهندي : كنز العمال : 11 / 68 .
( 2 ) المصدر نفسه : 43 .
( 3 ) السنن الكبرى : 6 / 210 .