نعم هناك نظرية أخرى « 1 » وهي انتقال المال عند الاستيعاب إلى الوارث ، غاية الأمر يكون محجورا عن التصرّف بالبيع والهبة لا عن مثل الخيار الذي ربّما يتم لصالح الوارث ، وعلى ذلك يكون انتقال الخيار تابعا لانتقال المال فيخرج عن كونه مثالا للمقام .
الثاني : لو كان الوارث ممنوعا عن الإرث
لنقصان فيه كالرقيّة أو قتل المورّث أو الكفر ، فيكون مانعا عن إرث الخيار ، لأنّ الموجب لحرمانه عن المال ، موجب لحرمانه من سائر الحقوق .
الثالث : لو كان حرمان الوارث لا لنقصان فيه ،
بل لتعبّد شرعي كالزوجة بالنسبة إلى العقار وغير الأكبر من الأولاد ، بالنسبة إلى الحبوة ، فهل ترث الخيار أو لا ؟ فيه أقوال أو احتمالات أربعة :
1 - [ القول الأول ]
أنّها ترث الخيار مطلقا .
2 - [ القول الثاني ]
أنّها لا ترث كذلك .
3 - [ القول الثالث ] التفصيل بين كون ما يحرم منه منتقلا إلى الميت بالبيع - كالعقار - ، وبين كونه منتقلا عنه ،
فترث في الأوّل دون الثاني ، مثلا إذا اشترى عقارا بخيار ، ومات قبل انقضاء الأجل ، تحرم الزوجة عن العين ، ولكن لا تحرم عن الخيار ، فلها استيفاء حقّها بالفسخ ، وردّ الأرض وأخذ حصتها من الثمن الذي دفعه الميّت إلى المشتري ، بخلاف عكسه كما إذا باع عقارا مع الخيار ، وأخذ الثمن ومات قبل
هامش
( 1 ) - يظهر من الشيخ الأعظم في الفرع الذي ذكره في كيفيّة استحقاق الورثة للخيار ، اختياره . لاحظ الخيارات : 293 . قال : وإن لم يكن الثمن موجودا ، لا يمنع ذلك من فسخ الورثة وإن كان للميّت دين مستغرق للتركة ، فتأمّل .