والاطلاقات الواردة في الكتاب والسنّة ، مثل قوله تعالى :
أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ
وقوله سبحانه :
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
وقوله تعالى :
لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ
( النساء / 7 ) .
وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ما ترك الميت من حقّ فلوارثه » « 1 » ولقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « المؤمنون عند شروطهم » ولقوله : « الصلح جائز بين المسلمين » فالحق في ظلّ هذه العناوين ينقل إلى الغير أو ينتقل قهرا ، إذا صدق عليه عنوان : « ما ترك » و « شروطهم » .
ثمّ إنّ للسيد الطباطبائي هناك جوابا آخر عن هذا الاشكال ، وحاصله منع ذلك التخصيص ، إذ الخارج خصوصيات الحقوق الثابتة كونها مختصّة بأدلّتها الخاصة ولم يخرج عنوان واحد عام ، نعم يمكن انتزاع عنوان عام كما في غير هذا المقام ، فإنّه يمكن أن يقال : خرج من العمومات ، العقود الفاسدة ، فمع الشك في الصحّة والفساد لا يمكن التمسّك بها ، والجواب واحد وهو أنّه لم يخرج عن العمومات شيء باسم العقود الفاسدة وانّما خرج هذا البيع ( الربوي ) وذلك البيع ( الغروي ) « 2 » .
وحاصله أنّ الشك في المقام يرجع إلى الشك في التخصيص الزائد ، فنحن نعلم بأنّه خرج عن تحت العموم ، حقّ الولاية ، والشفعة ، وحق المضاجعة ، ولكن نشك في خروج حقّ الخيار ، فالشك فيه شك في أصل التخصيص فيرجع إلى عموم العام .
هامش
( 1 ) - الوارد من طرقنا : « من مات وترك مالا فلورثته أو فللوارث » .
لاحظ الوسائل : ج 17 ، الباب 3 من أبواب ولاء ضمان الجريرة والإمامة ، الحديث 4 و 14 ونقله ابن حنبل في مسنده في غير مورد : 2 / 290 و 453 و 456 . وأمّا في المتن فلا يوجد في مصدر سوى الكتب الفقهية .
( 2 ) - تعليقة السيّد الطباطبائي ، 1 / 56 عند الكلام في تعريف البيع .