وعلى الثاني فهو غير صالح للولاية ومثله حقّ الولاية للأب والجد فإنّه قائم بالشخص بما أنّه مبدأ لوجود المولّى عليه ، فالشخص بهذه الحيثية مورد للولاية لا بدونها . وربّما يمثّل لهذا القسم بحقّ الوصاية وحقّ الاستمتاع للزوجة والظاهر قبول الأخير ، الاسقاط حقّا لا حكما .
2 - ما يقبل الاسقاط دون الأخيرين كحقّ الغيبة والتهمة ، نعم يمكن أن يشترط في الاسقاط دفع مال إليه .
3 - ما يقبل الاسقاط والنقل الاختياري دون الثالث ، كحق القسم ، فللزوجة اسقاطه وبذله لضرّتها كما اتّفق في بعض زوجات النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على ما في كتب السيرة .
4 - ما يقبل الإسقاط والانتقال القهري بالإرث دون النقل كحقّ الشفعة ، ووجه ذلك أنّه قائم بالشريك ، فالمنقول إليه بالنقل الاختياري إن كان شريكا في الملك فله مثل ذلك ، وإلّا فلا يثبت له لعدم كونه شريكا ، وأمّا الانتقال القهري فهو لأجل أنّ المنتقل إليه يكون شريكا مثله ، فينتقل إليه بانتقال المال .
5 - ما يقبل الجميع كحقّ القصاص والرهانة والتحجير .
6 - ما لا يظهر حاله من حيث جواز الاسقاط أو النقل والانتقال ولعلّ منها حقّ الفسخ بالعيوب في النكاح ، وحقّ النفقة في الأرقاب كالأبوين والأولاد وذلك لأجل احتمال كونهما حكما من الأحكام الشرعية لاحقا بيد صاحبهما .
هذه هي المقدمة التي أشرنا إليها فلنرجع إلى الأمرين اللذين أشرنا إليهما في صدر البحث .
أمّا الأوّل : فلا شك أنّ الخيار حقّ لصاحبه وليس حكما شرعيا محضا ، ويدل
المختار في أحكام الخيار — صفحة 549
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٥٤٩