أحكام الخيار
[ الحكم ] الأوّل : إرث الخيار
وتحقيقه يتم في ضمن مسائل :
المسألة الأولى : الخيار موروث بأنواعه .
اثبات الموروثية يتوقّف على ثبوت أمرين :
1 - كونه حقّا لا حكما ،
فالأوّل يورث في الجملة دون الثاني مطلقا .
2 - كونه حقّا قابلا للانتقال .
ولولا ثبوتهما ، لما أفادت العمومات الواردة في الكتاب والسنّة في موروثية ما تركه الميّت ، وإليك البحث عن الأمرين بعد بيان الفرق بين الحقّ والحكم .
الضابطة في تمييز الحكم عن الحقّ :
إنّ من المباحث البديعة في الفقه الإسلامي ، تقسيم ما خوّل إلى الانسان إلى الحق والحكم والفارق بينهما أخذ السلطة واعمال القدرة في مفهوم الأوّل ، ومجرّد جواز الفعل والترك في مفهوم الثاني . فترى الفرق الواضح بين حقّ القصاص ، وجواز شرب الماء وأكل اللحم ، فيتضمّن الأوّل ، السلطة واعمال القدرة ، قال سبحانه :
وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كانَ