تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المختار في أحكام الخيار — صفحة 547

مساهمون:

ص٥٤٧
أحكام الخيار

[ الحكم ] الأوّل : إرث الخيار

وتحقيقه يتم في ضمن مسائل :

المسألة الأولى : الخيار موروث بأنواعه .

اثبات الموروثية يتوقّف على ثبوت أمرين :

1 - كونه حقّا لا حكما ،

فالأوّل يورث في الجملة دون الثاني مطلقا .

2 - كونه حقّا قابلا للانتقال .

ولولا ثبوتهما ، لما أفادت العمومات الواردة في الكتاب والسنّة في موروثية ما تركه الميّت ، وإليك البحث عن الأمرين بعد بيان الفرق بين الحقّ والحكم .

الضابطة في تمييز الحكم عن الحقّ :

إنّ من المباحث البديعة في الفقه الإسلامي ، تقسيم ما خوّل إلى الانسان إلى الحق والحكم والفارق بينهما أخذ السلطة واعمال القدرة في مفهوم الأوّل ، ومجرّد جواز الفعل والترك في مفهوم الثاني . فترى الفرق الواضح بين حقّ القصاص ، وجواز شرب الماء وأكل اللحم ، فيتضمّن الأوّل ، السلطة واعمال القدرة ، قال سبحانه :
وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كانَ