تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المختار في أحكام الخيار — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
وأمّا القسم الذي يتوقّف التعرّف على بيان الشارع ، فيكفي في جواز التمسّك ، الفحص والتتبّع في الكتاب والسنّة وعدم العثور عليه ، إذ لو كان لظهر وبان . واحتمال أنّه ممّا بيّنه الإمام ولم يصل إلينا ، ضعيف لا يعتدّ به . والمقام من هذا القسم : إذ على الشارع أن يبيّن ما لا يحصل بنفس الاشتراط إذا لم يكن واضحا لدى العرف .

الضابطة لتمييز ما يحتاج إلى سبب خاص عن غيره :

الظاهر أنّ كلّ أمر اعتباري ، يهتمّ به العرف والشرع من حيث اللفظ والصيغة ، ولا يقوم به إلّا بتشريفات خاصّة ، فهذا ممّا لا يحصل بنفس الاشتراط كالنكاح والطلاق ولعلّ منه الوقف والنذر ، وأمّا ما لا يهتمّ به ، مثل ما سبق ، فيكفي فيه نفس الاشتراط . ثمّ إنّ سيّدنا الأستاذ - قدّس سرّه - ذكر ضابطة أخرى وهي : كل عنوان يصحّ جعله مستقلّا وابتداء ، يصحّ جعله بالشرط أيضا ذلك كالوكالة والوصاية والأمانة والوديعة والرهن والقرض فكلّها يصحّ جعلها مستقلّا ، فإن يقول : أنت وليي ووصيي ، وهذه أمانة أو وديعة فمثله يصحّ جعله بالشرط أيضا بأن يشترط هذه العناوين في ضمن عقد . وأمّا ما لا يمكن جعله مستقلّا كالمبيعية والثمنية للمبيع والثمن فهذا لا يصحّ شرطه ، بل يجب أن يتطرّق إلى حصولها من طريق ثالث « 1 » .

[ شرط الفعل ]

إذا عرفت ذلك فاعلم أنّ الكلام يقع في شرط الفعل في ضمن أمور :
هامش
( 1 ) - المتاجر : قسم الخيارات : 5 / 215 .
المختار في أحكام الخيار — صفحة 507 | الشيخ جعفر السبحاني