العقد ، ويعتبر أمرا قانونيا في مجلس الإجازة في عالم الاعتبار ، فما دام المجيز والمالك الآخر غير متفرّقين عن مجلس الإجازة ، فالخيار باق .
هذا من غير فرق بين كون الإجازة ناقلة أو كاشفة إمّا على الأوّل فهو واضح وإمّا على الثاني ، فلأنّ الكشف الحقيقي باطل بمعنى وجود الملكيّة في الواقع قبل تحقّق الإجازة لأنّ معناه الغاء الإجازة والرضا في تحقّق الملكية ، فينحصر المراد منه بأمرين :
1 - الكشف الحكمي بمعنى ترتيب آثار الملكية للعين المشترى من الفضولي .
2 - القول بأنّ الإجازة توجد ملكيّة في الماضي من زمان الإجازة كما أنّ العقد من المالك يوجد ملكيّة في المستقبل ، وبما أنّ الملكيّة من الأمور الاعتبارية فلا مانع من كون مال في يوم واحد ملكا للمجيز وبعد الإجازة ملكا للمشتري ، وذلك لاختلاف زمن اعتبار الملكيّة للشخصين ، فالعين وزمان مملوكيتها وإن كانا واحدين لكن زمان الاعتبار مختلف .
وعلى كل تقدير فبما أنّ الحكم بترتيب الآثار بكلا المعنيين إنّما هو بنفس الإجازة فالعبرة بمجلسها لا بمجلس العقد .
ثمّ إنّه إذا تبايع غاصبان ثمّ تفاسخا ، قال الشيخ : لم يزل العقد قابلا للحوق الإجازة ، بخلاف ما لو ردّ الموجب منهما قبل قبول الآخر ، لاختلال صورة المعاقدة .
يلاحظ عليه : بأنّ ما ذكره مبني على أنّ إيجاب الفضولي ( الغاصب ) كايجاب المالك حكما فيجوز للثاني إبطال ايجابه قبل قبول القابل ، فكذا يجوز للفضولي ردّ
المختار في أحكام الخيار — صفحة 48
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٤٨