قاعدة لا ضرر وبناء العقلاء غير قاصرين .
نعم لا غبن في الصلح لأجل رفع النزاع أو احتمال الشغل اللّهمّ إلّا إذا كان الاحتمال دائرا بين العشرة والعشرين فيصالح بالأوّل فبان أنّه ألف ، فعند ذاك يتعلّق به الخيار ، نعم لو كان التساهل حاكما على الاطلاق فالظاهر سقوطه .
هل خيار الغبن فوري أو لا ؟
نسب « 1 » إلى المشهور : أنّ خيار الغبن فوري ، فلو أهمل في الأعمال - بعد الوقوف على الغبن - يسقط .
استدل له بأنّ الخيار على خلاف الأصل - وهو اللزوم - فيقتصر فيه على المتيقّن ، كما استدل للقول الآخر بأنّ الأصل بقاء الخيار في القطعات الأخرى من الزمان .
وكلا الاستدلالين يعربان عن تسليم عدم وجود اطلاق في دليل الخيار ، ولأجله لجأ الأوّل إلى الأخذ بالقدر المتيقّن والآخر إلى التمسّك بالاستصحاب .
ولكن التحقيق عدم وصول النوبة إلى الاستدلالين لوجود الاطلاق في بعض أدلّته وإليك دراستها .
أمّا الاجماع فهو دليل لبّي يؤخذ بالقدر المتيقّن ومثله حديث تلقّي الركبان وما والاه فإنّها في مقام بيان أصل الخيار وأنّه إذا وقف على الغبن فله الخيار ، وأمّا أنّه إذا أهمل فهل هو فوري أو لا ، فهو خارج عن حريم دلالته .
إنّما الكلام في مفاد قاعدة « لا ضرر ولا ضرار » والأوّل : لنفي الضرر المالي
هامش
( 1 ) - الحدائق : 19 / 43 .